تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال
الجزء ١ · صفحة ١٠كيف غيّرت ملابسي وماذا لبست، وكيف سرت إلى الحمّام، وكيف خرجت، وغير ذلك ممّا وقع لي داخل غرفة الحمّام وغرفة النوم، ماذا تناولت في وجبة الإفطار ومع من، وفي أيّ مكان، وما هو الموضوع الذي كنّا نتحدّث فيه أثناء الإفطار، وماذا كان جواب الجانب الآخر الذي كنّا نتحدّث معه.
كيف ذهبت إلى عملي، بأيّ بذلة ذهبت بها، ومن أيّ طريق ذهبت، ومع من ذهبت، وما هو الموضوع الذي كنّا نتحدّث فيه، وماذا كنّا نسمع أثناء الطريق، وهل وقعت في ازدحام السير، وفي أيّ مكان وقع لي ذلك التوقّف، وفي أيّ ساعة بالضبط.
هل أعددت عند خروجي من البيت جميع مستلزمات عملي، أم أنّي قد نسيت شيئا منها، وهل رجعت إلى البيت لأخذه، أم أنّني ذهبت بدونه.
وقبل أن أخرج من البيت هل قلت شيئا لزوجتي، أو أوصيت أحد أفراد الأسرة بوصيّة ما، وكيف أخبرته، وبأيّ لهجة، وفي أيّ مكان من البيت أخبرته، أم أنّني أخبرته بالهاتف، وفي أيّ نقطة من الطريق أخبرته، وماذا كان جوابه لي.
والشيء اللازم والواجب في هذه العمليّات كلّها هو أن نعتقد أنّنا نستطيع القيام بكلّ هذا، وأنّه شيء مهمّ ونافع لذاكرتنا، لأنّنا عندما نقرأ هذه المعلومات، ربّما سنظنّ أنّها غير مهمّة وليس لها شيئا من الصحّة والتأثير على ذاكرتنا وعلى أنفسنا، ولا نستطيع القيام بكلّ هذه العمليّات، وهذه هي نقطة الضعف التي تعترينا جميعا في مراحل حياتنا، في حين أنّ العلماء المهتمّين بمثل هذه العلوم قد أقاموا حصص للتدريب، فآتت أكلها على كثير من المتدرّبين عليها.
علينا أن نعتقد في قرارة أنفسنا أنّنا نستطيع القيام بكلّ ذلك بساطة، حتّى يرسخ ذلك في عقلنا الباطن، ممّا ينتج عنه آثار مفيدة لذاكرتنا وقوانا الفكريّة التي وهبها لنا ربّنا - عز وجل -.