تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٣١

- ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم. - … سورة فصلت، الآية: 34.

يقول تعالى:

- ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور. -

سورة الشورىـ آية:43.

وغيرها من الآيات الكثيرة التي تحثّ على ذلك.

وذكر أحد العلماء أنّ رجلا سبّ رجلا وقال له: إيّاك أعني.

فقال الآخر: وعنك أعرض.

وبهذه السماحة والإعراض عمّن يسيء إلينا ترتاح نفوسنا، ونحفظ لها كرامتها، وصحتها، وسكينتها وهدوءها، وغير ذلك من المؤثّرات الإيجابيّة الحسنة، والتي تجعل الغدد المتعدّدة تفرز الهرمونات بتوازن فتترك أثرها الحسن في قوانا العقليّة والفكريّة، ونحفظ قلوبنا من كلّ همّ وغمّ ومرض، ممّا يجعله يؤدّي دوره بصفة جيّدة، ويبعث الكميّة الكافية من الدم إلى الدماغ، فيقوم بدوره كأحسن ما يكون.

وبذلك نكون محبوبين عند أهلنا، ومجتمعنا، وكلّ ذلك يزيد لأنفسنا رضى فوق رضى، وفرحا مع فرح، فنعيش حياة مطمئنة هادئة، وبهذه السماحة نتحصّل على أكبر قدر من السعادة وهناء العيش، ونجلب لأنفسنا الخير الدنيويّ، حيث يميل الناس إلى التعامل معنا فيكثر علينا الخير بكثرة محبينا، والمتعاملين معنا، وكلّ ذلك القدر والحبّ يزيد لنا ثقة بنفوسنا، وبمن حولنا.

ومن ظواهر سماحة النفس"طلاقة الوجه"، واستقبال الناس بالبِشر "والتبسّم في وجه أخيك صدقة"، "وخيرهم الذي يبدأ بالسلام"، والمصافحة وحسن المحادثة، وحسن المصاحبة والمعاشرة والتغاضي عن الهفوات،

وكذلك نجد في الحديث النبويّ أنّ رسولنا محمد - صلى الله عليه وسلم - يحثّ على التجاوز عن المسيئين، وأمر بنبذ حمل الضغينة في الصدر.

كما روى ابن النجار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بسند صحيح، أنّه قال:

"صِل من قطعك، وأحسن إلى من أساء إليك، وقل الحقّ ولو على نفسك". رواه

٣١ / ٨٦