تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٦١

و نتيجة لهذا البحث فإنّ الملايين من الناس قد بدأوا يهتمون بتنشيط كلا الجانبين معا وتنميّة مناطق الضعف في قدراتهم العقليّة.

وقد وجد العلماء أنّ الأشخاص الذين خضعوا لتدريب الجزئين معا من مخّهم تحصّلوا على نتائج باهرة في تنشيط ذاكرتهم، وتطوّرت تطوّرا ملحوظا، وذلك بصرف النظر عن العمر، وقد اكتشفوا أيضا أن التدريب الجديد لم يطوّر من الذاكرة فقط، بل عاد بالنفع على المهارات القديمة ودعّمها بشدّة.

وربّما نشير هنا إلى العباقرة الذين تحصّلوا على الدرجات العلى في مختلف الإختصاصت والعلوم، لم يعتمدوا على جانب من أنشطة أدمغتهم، وإنّما كانوا اهتمّوا بأنشطة مختلفة واهتمامات متنوّعة في مجالات متعدّدة، لذلك تحصّلوا على تنشيط الشقّين من مخّهم فوصلوا إلى ما وصلوا إليه من العبقريّة والنبوغ.

وكلّ من يريد النبوغ والتفوّق في المهارات الفكريّة، فما عليه إلاّ أن ينوّع ينشّط شقّي مخّه معا، فيحقّق التوازن بين الجانبين كليهما، لأنّ العلماء يقرّرون ويأكّدون بأنّ أيّ تنشيط للذاكرة وتنميّتها لابدّ أن يعتمد على تنشيط الشقّين في آن واحد، وأنّ أيّ نظام لتطوير الذكاء المتعدّد، أو إدارة الذات فمن الضروري التأكّد من أنّ شقّي المخّ يكونان في توازن فعّال ونشيط.

ورغم اكتشاف هذه المعلومات والحقائق، والتوصّل إلى هذه الإكتشافات، فإنّ كثيرا من الناس ما زالوا يشكّون في أنّهم فعلا يمتلكون كلاّ من القدرات الموجودة في الجانبين الأيمن والأيسر من المخّ.

ولكي نفحص الجانب الأيسر لمخّنا فما علينا إلاّ أن نسأل أنفسنا بكلّ بساطة عمّا إذا كنّا نستطيع فهم لغة من اللغات ونجيد التحدّث بها، لأنّه لكي نتعلّم تلك اللغة تعلّما جيّدا، ونتقن التحدّث بها، فمن المؤكّد أنّنا قد استخدمنا المهارات المتعدّدة والخاصّة بالجانب الأيسر من مخّنا، وذلك مثل المهارات العدديّة والنطق والتحليل والتسلسل.

٦١ / ٨٦