تقوية الذاكرة سليمان بن محمد موسلمال

تقوية الذاكرة لسليمان موسلمال

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ومن جهة أخرى فلكي نختبر نشاط وعمل الشقّ الأيمن من مخّنا فما علينا إلاّ أن نسأل أنفسنا:

أين نتواجد عندما يأتينا هذا الكمّ الهائل من الأفكار الإبداعيّة والخياليّة الخاصّة بحلّ المشكلات المتعدّدة التي تعترض طريق حياتنا اليوميّة؟

فمعظمنا يجد نفسه يتوصّل إلى تلك الأفكار وهو يستحمّ في الحمّام، أو حينما يستلقي على السرير حين يستعدّ للنوم، أو في الوقت الذي يكون فيه متوقف في زحمة المرور وراء مقود سيّارته، وربّما وقت تنزّهه في الريف في يوم عطلة، وقد يكون أثناء وجوده على شاطئ البحر، ففي مثل هذه المواقف الهادئة البسيطة يكون العقل في استرخاء وعادة يكون صاحبه بمفرده، لأنّه لو كان معه شخص آخر فإنّه يجب عليه أن يعمل الشقّ الأيسر لكي يتكلّم مع ذلك الشخص أو الأشخاص كلاما منطقيّا وقد رأينا بأنّ المنطق من اختصاص الجانب الأيسر.

فعندما تمرّ بمخيّلتنا مثل تلك الأفكار الإبداعيّة والخياليّة، فإنّ الجانب الأيمن من المخّ هو الذي يعمل، لأنّ العلماء استنتجوا بأنّه يكون في قوّة تفكيره وتأمّلاته في مثل هذه المواقف التي ذكرناها، وأثناء هذه الظروف فإنّ الشقّ الأيسر يوجد في راحة تامّة.

إنّنا عندما نتدرّب على تطبيق هذا الثنائي، يصبح في إمكاننا تطبيق مبادئ تنشيط الذاكرة بمزيد من الثقة والفعاليّة والإستمراريّة، ونتيجة لذلك كلّه تتكوّن فينا الكفاءة اللازمة لتحقيق حياة مليئة بالنجاحات والتفوّق، لأنّ ذلك يضمن لنا من جهة أخرى تحقيقنا إنجازات خياليّة في ذاكرتنا وأدائنا العقلي بوجه عام.

الحوار مع الذات وأثره على الذاكرة.

علينا أن نرصد الأحاديث المتعدّدة والمختلفة التي تدور في داخل مخّنا بينا وبين أنفسنا، حتّى نعلم في أيّ درجة من النشاط نوجد فيها، وذلك بأن نراقبها من أيّ نوع هي، كي نرى هل هي من النوع الإيجابي أو السلبي، وهل تضيف شيئا جديدا إلى مهاراتنا، أو إلى صحّتنا وسعادتنا ومصلحتنا العامّة في الحياة. -

٦٢ / ٨٦