تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢وبالنسبة للمخاوف الاجتماعية ، ففي العادة تكون الأسباب الشائعة للارتباك الإغاظة ، فيما يتعلق بأحد أفرد الجنس الآخر ، أو أي فعل يجعل من المرء أضحوكة للآخرين ، أو موجبا للسخرية ، أو شاذا بالنسبة لأقرانه ، أو وضوح اختلاف ملبسه عن أفراد الجماعة ، أو أي فعل لوالديه يجعله محلا للشفقة أو السخرية ، وفي بعض الأحيان يكون المديح ، أو مكانة العائلة ، أو دستورها الأخلاقي ، أو مهنة الوالد ، عندما تكون في مستوى أدنى من أقرانه سببا لحدوث الارتباك(1)
المطلب الثاني : القلق
القلق هو توقع الخوف ، ولكن دون أن يعرف الإنسان مصدره(2) ، أو هو استجابة انفعالية يستثيرها توقع الإحباط أو العقاب ،واستمرار حالات الإحباط أو التهديد به أو العقاب ، تسبب ظهور حالة من التوتر .(3)
الأسباب والعوامل :
ثمة أسباب عدة تؤدي إلى الشعور بالقلق ، منها :
أولا : قد يبدأ القلق بتجربة واقعية لحالة قلق لم يستطع الطفل تفاديها(4) ، حيث تتمثل له صورة تلك التجربة متى حدث موقف مشابه ، أو توقع حدوثه ، فتكون هاجسا مخيفا له .
ثانيا : قد ينشأ القلق من تجارب الطفل الأولى ، حينئذ يجد نفسه في مواقف لم يفهم لها تفسيرا ، أو لم يستطع التحكم فيها ، لأنه كان في ذلك الحين ضعيفا صغيرا معتمدا على غيره(5) ، فتظل تلك الاستفهامات عالقة في ذهنه إلى أمد بعيد .
(1) يراجع د. محمد السيد محمد الزعبلاوي ، تربية المراهق بين الإسلام وعلم النفس ، مؤسسة الكتب الثقافية ، بيروت ، ط1 ، 1998م ، ص 152 .
(2) هيلين روس ، مخاوف الأطفال ، مرجع سابق ، ص18 .
(3) بريسفال سيموندز ، الدروس التي تتعلمها التربية من علم النفس ، ت: عبدالرحمن صالح عبدالله ، دار الفكر ، ط1 ،1974م ، ص115 .
(4) هيلين روس ، مخاوف الأطفال ، مرجع السابق ، ص 18 .
(5) المرجع السابق ، ص 19 .