تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٣ثالثا : قد يأتي القلق من حالات الضغط التي يتعرض لها الأطفال ، ومن عدم القدرة على الخروج من المواقف الصعبة التي يتعرضون لها ، أو عدم القدرة على تعديل هذه المواقف ، مما يؤدي إلى الشعور بالعجز ، وانخفاض مفهوم الذات لديهم(1) .
رابعا : قد يكون مصدر قلق الطفل إجباره على العيش في أسرة لا يشعر أنها تريده ، أو أن يعيش في منزل مع والد سيء الخلق(2) .
خامسا : من أهم أسباب القلق أن يفرط الأطفال في القيام بدور المشاهدين السلبيين للتلفاز ، مع تفاهة المادة التي تقدم بوجه عام ، وليس من النادر أن يجلس جميع الأطفال في أسرة من الأسر ساعات طوالا في شبه غيبوبة ، يشاهدون برامج التلفاز واحدا بعد الآخر ،وهم صامتون خاملون(3) .
ولا أنسى ما كنا نشاهده ونحن صغار من برامج أطفال تسبح بعقولنا في خيالات وأوهام ، وتهويلات مفزعة ، وأمور محيرة ، تجعل بعضا منا يعيش في دوامة مفزعة من الأحلام ، والتخيلات غير الواقعية .
وذلك بلا شك له ما له من الأثر البالغ في السلوك المبني على هذه الحالة الفكرية الأليمة والله المستعان .
آثار القلق
الشعور بالقلق يضعف الشخصية إلى حد كبير ، ويعوق نموها ، ويقف حجر عثرة في طريق سعادتها ، ويعطل مقدرتها(4) .
ومن وجهة نظري أن القلق يقتل الكثير من الإبداعات والإنجازات التي تخدم الفرد والأمة ، لما يستهلكه من طاقات فكرية هائلة ، وما يحدثه من اضطرابات نفسانية ، فالراحة النفسانية أساس من أسس الإبداع ، ومحضن من محاضن الإنتاج الفكري ، بل العملي في كثير من الأحيان .
(1) جمال شقال القاسم وآخرون ، الاضطرابات السلوكية ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمّان ، ط1 ، 200م ، ص122 .
(2) المرجع السابق ، ص122 .
(3) جان شك ، كيف يلعب الأطفال للمتعة والتعلم ، ت: محمد عبدالحميد أبو العزم ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، ط1 ، 1961م ، ص79 ، بتصرف .
(4) هيلين روس ، مخاوف الأطفال ، مرجع سابق ، ص 18 ، بتصرف .