تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦رابعا : ربما يكون لضعف نواحي الذكاء والبديهة دور في القضية ، حيث أن الشخص يكون مهزوز الثقة بتفكيرة وعقليته ، فيحجم عن الاتكال عليهما في كثير من أموره .
الآثار
عندما يصبح التردد مرضا مصاحبا للشخص ، فإنه يضيع عليه والأمة والمجتمع ، فرصا ذهبية كثيرة جدا ، لإحجامه عن اتخاذ قرار فيها ، وعقد العزم على الإقدام ، وإن أقدم فبتخوف وتوجس .
الفصل الثاني
العوامل المؤثرة في الثقة بالنفس
توطئة
من المعلوم أن الثقة بالنفس من الأمور التي يتفاوت فيها الناس ، وتختلف درجاتها بينهم شدة وضعفا ، كما أنها تختلف عند الشخص الواحد من وقت إلى آخر ، متأثرة بعوامل عدة .
كل ذلك يدفعنا إلى البحث في أهم العوامل المؤثرة في الثقة بالنفس سلبا وإيجابا ، فلنستعن بالمولى القدير .
المبحث الأول
العوامل الفطرية
المطلب الأول:العوامل الفكرية
ثمة ارتباط وثيق بين الفكر والنفس والسلوك ، فإن الشخص سليم الفكر غالبا ما تكون تصرفاته متزنة غير عشوائية ، ويعيش بنفسية مطمئنة ، بعكس الشخص الذي حشا دماغه بأفكار سلبية ، ربما يكون لها الأثر السيئ على نفسيته وسلوكه الحالي والمستقبلي، بشكل مباشر أو غير مباشر .
والثقة بالنفس تتأثر سلبا وإيجابا بعدة عوامل فكرية ، أهمها :
أولا: الصورة الذاتية
كل منا يحتفظ في نفسه بصور معينة لنفسه بعضها إيجابي وبعضها سلبي فقد يرى نفسه ناجحا في بعض مجالات الحياة وفاشلا في بعضها الآخر ، هذه الاعتقاد أو ذاك ليس مبنيا بالضرورة على حقائق ثابتة ، وإنما يكون في كثير من الأحيان مبنيا على حادثة أو موقف أو كلمة أو لفتة ، ومن خلال هذه الحادثة يرسم الإنسان صورة لنفسه ويقتنع بها، ومع مرور الأيام يصبح هذا التصور عقيدة راسخة في النفس ،(1)
(1) يراجع د. زهير أحمد السباعي وآخرون ، القلق وكيف تتخلص منه ، دار العلم ، دمشق ، 1991 . ص102