تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧والشخص الذي يحمل في داخله صورة قاتمة عن نفسه وقدراته الفكرية والبدنية ، ويرى نفسه في عداد الذين كتب عليهم الفشل والتردي وفاتهم قطار النجاح في معظم شؤون الحياة ، لا شك أن ثقته بنفسه تكون مهزوزة فيعيش محجما في كثير من أمور حياته العلمية والعملية . فالواقعية في تقدير الذات والقدرات هي الحل لهذه المعضلة، فعلى الشخص أن يقيم قدراته وإمكاناته وطاقاته التقييم السليم وينطلق من تلك القناعات التي تطابق الواقع ، ويبني سلوكه عليها ، وبالتالي فإنه سينجح في جهتين : جهة الثقة بالنفس وجهة السلوك والإقدام المتوازن .
ثانيا : النظرة إلى الأخطاء :
بعض الناس يحمل فكرة أن من يرتكب خطأ لا بد أن يكون سيئا،(1) فكلما أخطأ أو أخفق في شيء اعتبر نفسه مجرما يسير على غير هدى وبصيرة ، فتضطرب فكرته نحو ذاته وقدراته ، مما يؤدي إلى الوهن وضعف الثقة أو ربما انعدامها على مر الأيام .
إن على الإنسان أن ينظر إلى الأخطاء على أنها أمر لا بد منه، إذ هو ليس معصوما ولا يطالب نفسه بالكمال فيفقدها ثقتها متى أخفق في الوصول إلى هذا الحلم ، فقد جبل الإنسان على الخطأ والكيس من يتعلم من أخطائه دروسا وعبرا وخططا لمستقبل أفضل وإنتاج أغزر.
ثالثا : النظرة إلى المصاعب :
حين ينظر الإنسان إلى المصاعب على أنها كلها شر ، ولا يجب أن ننتظر منها سوى المآسي ،(2)