تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨يصطدم بكثرة المصاعب التي بثت في الحياة ، وجبلت عليها طبيعتها وتركيبها ، مما يورث في نفسه عجزا بفهم الواقع وتقدير الأمور فيضطرب اعتماده على نفسه كلما لاقى صعوبة في أمر أو تعسرت عليه حاجة ، وكأنه ينتظر أن تسير سفينة الحياة كما يريد ، ويقطف الورود بلا أشواك ، وما أتعب من يصر على مخالفة سنن الحياة . إن سنة الله في الحياة اقتضت أن يعيش الإنسان مكابدا لمصاعبها ، متعلما من المثابرة في اجتياز تلك المصاعب الدروس والخبرات التي تعينه في دربه فعلينا أن ننظر إلى المصاعب من هذه الزاوية فتكسبنا ثقة واطمئنانا.
رابعا : النظرة إلى الأضرار والمصائب:
الأفكار الخاطئة حول الأضرار والمصائب تحوم حول نقطتين:
الأولى : النظر إلى المصائب على أنها شر ونقمة وعذاب محض لا معنى له ولا جدوى من ورائه ، مما يورث شعورا بالنقص أو بأن حربا انتقامية تقام على الشخص ، فمتى كثرت هذه المصائب ولم يستطع مواجهتها وتحديها اهتزت ثقته بنفسه واعتقد الفشل في ذاته وصار له عقيدة.
الثانية: اعتقاد الإنسان أن الأمر الذي يسبب الضرر مرة لا بد أن يسبب الضرر في كل مرة(1) ، فمتى ما أقدم على أمر أو فعل فصادف وقوع ضرر له في ذلك الموقف ربط الموقف والفعل بذلك الضرر ، وصار ذلك الضرر هاجسا يتراءى له بين ناظريه متى ما أراد الإقدام على الفعل ، فيركن إلى الإحجام والتراجع في كثير من شؤون حياته وهو ما يعرف بالتشاؤم والتطير .
خامسا: مسألة النجاح ومفهومه :
(1) د. زهير أحمد السباعي ، القلق وكيف تتخلص منه ، مرجع سابق ، ص60 .