تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠إن الجهود التي نبذلها لتقوية الإرادة وتهذيب الأحاسيس وتنمية المشاعر تبقى جميعها دون جدوى، ما لم يؤمن الإنسان إيمانا مطلقا بأن من وهبه الحياة ابتداء هو وحده القادر أن يمنحه قوة الإرادة وصفاء النفس، ومن لا يؤمن بهذه الحقيقة المطلقة فكل أعماله هباء وكل طموحاته وأهدافه إلى ضياع ، لأنها لا تقوم على الأساس المتين ، ولا تستقي من المصدر الأعلى وهو الله – تعالى - خالقنا ومنشئنا ومُدبّرُنا في حياتنا وبعد مماتنا .
المطلب الثاني:العوامل الجسمية
تلعب الناحية الجسمانية دورا هاما في عملية الثقة بالنفس والاعتداد بالشخصية ؛ لما لها من تأثير في الصورة الذاتية التي يحملها الشخص عن نفسه ، وما لها من علاقة بنظرة الآخرين للشخص الأمر الذي يرفع المعنويات للشخص ، وتزيد من ثقته بنفسه.
أولا : الضخامة والقوة والطول:
إن الشخص مكتمل النمو الذي أفعم جسمه بالحيوية وسرى النشاط في أوصاله والذي ملأت العافية جنباته - يكون جديرا بالثقة وبقوة الإرادة ذلك أن الإرادة بمثابة قوة حيوية دافعة يستعين بها الشخص على الإنجاز وتحقيق الأهداف ، وإنك لتجد الشخص الخائر الفاتر القلب المفتقر إلى الحيوية وقد خارت قواه النفسية ، وأضحى ضعيف الإرادة ، لا يستطيع أن يحسم موقفا ، أو أن يبت في أمر أو أن يبدي قوة إرادة في المواقف الصعبة(1)
فضخامة الجسم طولا وعرضا يشعر الشخص بأن الآخرين ينظرون إلى ذلكم الجسم وتلك الضخامة نظرة إجلال وهيبة وإكبار ، ويمنحه قوة في الإرادة ،واندفاعا في التصرفات ، غير متهيب في مواجهة المواقف والأحداث ، وغير خائف من الاستهزاء والنقد والتهكم من قبل المحيطين .
(1) يوسف ميخائيل أسعد ، قوة الإرادة ، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع ، القاهرة ، مرجع سابق ص22