تنمية الثقة بالنفس محمد بن سعيد بن مطر المسقري

تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وليس ذلك قاعدة مطردة بلا شك ، غير أن غالب أحوالنا في هذه القضية تنذر بخطر فعلا ، ومجتمعنا العماني ابتلي بلفحات تلك الأخطار والآثار النفسية على أطفاله وناشئته في البيوت التي تستعين بالعاملات الأجنبيات .

يقول د. كمال رباح : " إن انتشار المربيات الأجنبيات غير المسلمات في البيت العماني ومشاركتهن الأسرة والأم في عملية التنشئة والتطبيع الاجتماعي للطفل يمثل خطورة ويترك آثارا سلبية على نمو الطفل النفسي والاجتماعي والمعرفي واللغوي إذ يحرم الطفل من حنان أمه وما يحسه من أمن وطمأنينة "(1)

ومن وجهة نظري أن تلك الآثار لا تقتصر على غير المسلمات فلذلك أرى أنه متى ما أغنت الحاجة والضرورة عن وجود مربية أجنبية فمن المستحسن عدم وضع نفسيات الأطفال وتربيتهم في أيدي هؤلاء ، وإذا دعت حاجة فعلية لذلك فلتجتهد الأم في القيام بما تستطيعه من الحفاظ على شخصية أطفالها وتنمية ذواتهم وثقتهم بأنفسهم .

رابعا: القسوة والتدليل

الإفراط والتفريط في الأمور محضن زلل ونذير خطر والاعتدال والوسطية منهج يرتكز عليه النجاح والرقي لذلك فإن المربي النفساني الناصح من اختار هذا المنهج في قضية القسوة والتدليل خاصة لأن لكل منهما - أي القسوة والتدليل - آثارا نفسانية خطيرة تهز الثقة وتودي بكيانها بعد ذلك .

فالطفل الذي يعامل بقسوة أو يعاقب كثيرا في مرحلة التمرن على العادات الحسنة خاصة ، كثيرا ما ينشأ دائم الخوف من وخز الضمير(2) ، كما أن القسوة تشعره بالذلة والمهانة وقد تحدث عنده العديد من عقد النقص وتورث في طبيعته الاستسلام والدفاع وقلما يقدم على موقف هجوم ولو احتيج إليه فيه .

(1) د. كمال رباح ، هل تقوم الأسرة العمانية بواجبها التربوي نحو أولادها ؟ ، مجلة الأسرة ( العمانية ) ، العدد 613 .

(2) هيلين روس ، مخاوف الأطفال ، مرجع سابق ، ص24 .

٢٦ / ٥١