تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦وما أكثر ما يعانيه من ارتأى لنفسه منهجا بعيدا عن المنهج الذي رسمه له ربه ، فتخبط سلوكيا ، وتعذب نفسيا .
رابعاً : المشاركة في أعمال جماعية
يرى بعض الباحثين أن الثقة بالنفس تتوقف على تقدير الآخرين لكفايتنا ، واعترافهم بإنتاجنا ، فعندما يصبح الفرد عضواً في مجموعة تتسع حياته وتزدهر ، وتزداد قدرته ، بقيمته الشخصية ، ويستمتع بمودة الأعضاء ومحبتهم ، ويبادلهم نفس هذه العواطف عن طيب خاطر(1) .
وإن كنت لا أتفق في كون الثقة بالنفس تتوقف على تقدير الآخرين ، إلا إني أرى أن لذلك دور كبير فيها ، لا سيما فيمن ضعفت ثقته أمام مواجه الجماهير ويشعر بالخجل عند التصدر .
لذلك فإن الفشل في التوافق الاجتماعي يرجع أولاً وقبل كل شيء إلى نقص النشاط ، فعلى المرء - لكي يتخلص من ذلك - أن يكون نشيطاً جريئاً وأن يكون في المواقف الاجتماعية حازماً غير متردد(2) ، وأن يحاول التعامل مع عدد أكبر من الأشخاص سواء بمزاولة نوع من أنواع الرياضة أو بالانضمام إلى رحلة من الرحلات وشيئاً فشيئاً سوف نتخلص من الخجل(3) بمشيئة الله – تعالى - .
خامساً : المثابرة
اليأس والإحباط عدو النجاح ، وهو من أكبر معوقات التقدم ، والسير نحو الأفضل .
(1) د. سمية فهمي، حياتنا في ضوء علم النفس ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، ط1 ، 1979 م ، ص97 .
(2) معروف رزيق ، كيف نربي أبناءنا ونعالج مشاكلهم ، مرجع سابق ، ص165 .
(3) كفاح بنت صادق عبدواني ، الخجل والشعور بالوحدة ، مجلة الأسرة ( العمانية ) ، العدد506 .