تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧فقد يخفق الإنسان أحياناً ـ وهو يعمل ـ وهذا ليس عيباً طالما أنه يعمل بجد وإخلاص ، ويعطي العمل حقه إلا أنه يجب ألا يدع الشعور بالإخفاق يستولي عليه، ويوهن قواه ، ويدفعه لترك العمل ، بل لا بد على العكس من ذلك ، إذا كان هذا الإنسان يملك إرادة قوية وسعة أفق ، فعليه أن يتخذ من فشله حافزاً جديداً ، ومن تجارته السابقة درساً مفيدا كي يتقدم ولا يتقاعس ، محاولاً أن يتحدى كل الصعوبات ، وأن يذلل كافة العقبات التي تعترضه ، وليس مهماً بعد ذلك إن استطاع مثل هذا الإنسان إنجاز عمله بالصورة التي يتوخاها فالمهم أن محاولاته وجهوده التي بذلها تعد كافية لترسيخ ثقته بنفسه(1)
فعلينا ألا نستسلم قط متى أخفقنا بعض الشيء ؛ لأن الاستسلام طريق ممهد للفشل الذريع فيما بعد ، فإن أخفقنا اليوم فسننجح غدا بإذن الله ما دامت ثمة همة للمثابرة والتواصل والتفاني في المحاولة الجادة المثمرة .
وهكذا نرى – مثلا – الطالب الذي تخرج من الثانوية ، ولم تسعفه قدراته – أو بالأحرى اجتهاده – للحصول على معدل عال ، إذا استسلم وظن أنه عاجز لا يصلح لشيء - قضى سنوات عدة بلا عمل ، متسكعا في الشوارع من رفيق إلى رفيق ، ومن شُلةٍ إلى أخرى ، بينما إذا وضع في باله أن المثابرة طريق النجاح ، حاول مرة أخرى ، فإن لم يوفق التحق مباشرة بما يمكنه النجاح فيه ، وكافح هناك ، فكان النجاح حليفه على مر الأيام .
سادسا : تجزئة العمل
من المستحسن ابتكار طرق لتقسيم العمل الكبير إلى أجزاء صغيرة ، ليسهل التعامل معها ، وتطبيق قاعدة " فرق تسد " ، فعندما يوكل إليك عمل أو مهمة ما ، فقم بتقسيمها إلى أجزاء أو مهمات صغيرة ، وأنجز منها ما يعزز ثقتك.
(1) سميح عاطف الزين ، علم النفس ، مرجع سابق ، ص426 .