تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٨وفي نظري أن ذلك يختصر الكثير من الوقت والجهد ، بسبب احتمال تتابع الفشل في العمل الكبير ، مما يؤدي إلى استهلاك الوقت أولا ، واستنزاف الطاقات ثانيا ، وتحطم النفسية ثالثا ، وكل ذلك بلا شك يهد الثقة ويهزها هزا عنيفا .
ولنتفكر في حكمته تعالى حين خلق السموات والأرض في ستة أيام ، ومعلوم أن أمره بين الكاف والنون ، وما ذلك إلا ليعلمنا الأناة والتريث ، وعدم الاستعجال .
سابعا : لا تحمل نفسك فوق ما تطيق
لا بد وأن ندرك أن لكل إنسان طاقاته وقدراته ، فعلينا استكشاف طاقاتنا وإمكانياتنا ، والتعرف عليها ، ونزنها الوزن السليم ، ثم نضعها في موضعها الصحيح ، فلا انتقاص أو عقد نقص ، ولا تهور أو مجازفة من غير مقدرة ، فما الداعي أن نخوض الصحراء بلا زاد ولا ماء ، أو نقحم أنفسنا في عمل ليس لدينا من الإمكانيات ما يؤهلنا للقيام به .
" والقرآن الكريم يهدينا إلى أن نوازن بين رغباتنا وقدراتنا ، حتى نتجنب اضطراب النفس "(1) فالله – تعالى - يقول : " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " ، ويقول : " لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها " ، " ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به " .
إن إقحام النفس فيما لا تطيق من الأعمال ، يؤدي إلى نفورها ، واهتزاز ثقتها ، وتولد عقد النقص والقصور لديها ، والشعور بالعجز وعدم القدرة ، كل ذلك يزيد الإخفاقات ويكررها ، فتضعف الثقة أكثر ، وهكذا دواليك .
ثامناً : كافئ نفسك
من الطرق الناجحة لتحقيق النجاح مكافأة النفس على كل خطوة تقدمك إلى الأمام ، في طريق النجاح ، فذلك يشجع النفس على المواصلة والاستمرار ،