تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠تلعب الأسرة – بلا شك – دورا بارزا في إذكاء روح الإيجابية ، وعلو الهمة ، وتنمية الثقة بالنفس ، لكونها المحضن الأول للإنسان ، وفيها يقضي سِنِي عمره الأولى ، مستقيا من عاداتها ، ومرتشفا من تعاليمها وتوجيهاتها ، ومن أهم الوسائل الأسرية لتنمية الثقة بالنفس :
أولا : إشعار الطفل بالحب والحنان والاحترام
للأب والأم الدور الكبير في منح الأبناء الثقة بالنفس ، بمنحهم الحب والرعاية والاحترام(1) ، بحيث يشعر الطفل أنه مرغوب فيه ، ويشعر بالدفء الأسري ، فإهمال الطفل كعقل وكيان - يفقده إحساسه بذاته ، وبالتالي يفقده الثقة بالنفس، ويعرضه لما يعرف بالجوع العاطفي ، الأمر الذي يؤدي به إلى سوء التوافق الاجتماعي ، والاضطراب النفسي(2) .
وكما تقول عائشة الريامية المديرة العامة لشؤون المرأة والطفل : " الأسرة هي مصدر الأمن والأمان للأبناء "(3) .
ونحن نرى وبشكل واضح في مجتمعنا - أن الأسر التي تحرم أبناءها من الحب والتقدير والاحترام ، حيث غياب الأب ، أو إهماله ، أو حضوره غير المبالي ، وكذلك إهمال الأم - كل ذلك يؤدي إلى إحساس الطفل بالرغبة في الحصول على العاطفة من أي مكان ، وبأي وسيلة ، وربما اكتنفه رفقاء السوء ، أو دعاة الفساد في المجتمع ، يستميلونه إلى صفهم وطريقهم ، بعد توفير ما يبحث عنه ، مما فقده داخل الأسرة ، كما أن الطفل في تلك الأسر عندما لا يشعر بذاته داخل الأسرة ، لا يرى في نفسه كفاءة في أي عمل أو مشاركة خارجية ، فيخرج إلى المجتمع محجما مترددا متخاذلا ، لما يشعر به من قصور ونقص وظمأ عاطفي .
ثانيا : الوعي السليم بقدرات الطفل
(1) محمد القصي ، حكمة آباء الأمس مشكلة آباء اليوم ، مجلة الأسرة ( العمانية ) ، العدد 615 .
(2) د.زيدان عبدالباقي ،الأسرة والطفولة ، مكتبة النهضة المصرية ، القاهرة ، 1980 ، ص240 .
(3) محمد القصي ، هل تقوم الأسرة العمانية بواجبها تجاه أبناءها ؟ ،مجلة الأسرة ، مرجع سابق .