تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٤1- مصارحة الأبناء أولاً بأول بالقدرات الاقتصادية للعائلة ، حتى يشاركها في الأعباء المنزلية ويدركوا عن قرب ظروف الأسرة المادية ، حتى لا يثقلوا الآباء بمطالبهم .
وأرى أن ذلك مشروط بالطريقة السليمة في تبيان القضية ، بحيث لا يؤدي توضيح الحالة الاقتصادية إلى شعور الأبناء بالقصور والنقص مع الآخرين ، بل يدفعهم إلى التفهم والإعانة قدر جهدهم .
2- إذا أخطأ الطفل في سلوكه فينبغي على الأب أن يعطيه في حديث قصير إيضاحاً لمدلول السلوك الذي يراد له قدر من الضبط(1) ، وذلك يأتي بإعطاء الأبناء قدراً كافياً من وقت الأبوين كما أسلفنا .
تجنب تخويف الطفل لأي سبب من الأسباب سواء بواسطة أبويه أو أشقائه وأقاربه(2) فدلك نوع من المغالطة تحير الطفل وتهز ثقته دون أدنى فائدة موجهة .
3- ضبط خيال الطفل ، حيث إن الوهم يتحكم في الإنسان بواسطة الخيال والوهم . فالوهم هو الذي يخضعنا لتأثير الأشباح والطيوف والعفاريت ، لذلك كان من الواجب على المربي أن يعود الطفل ضبط خياله والتحكم فيه دون القضاء عليه(3) .
ويأتي ذلك بالمصارحة وتفسير الأمور على حقيقتها ، وإبعاد تفكير الطفل عن تخيلات زائدة غير واقعية ، كي لا يعيش سابحا في أوهام ثم يصطدم بالواقع .
المطلب الثاني : مهمة المدرسة
تلعب المدرسة دوراً كبيراً في هذه القضية يأتي بعد دور المدرسة وقتاً وأهمية وثمرة ، ومن أهم الوسائل المدرسية تنمية الثقة بالنفس ومن أهمها :
أولاً : الثواب والمكافأة
(1) محمد رفعت ، تربية الطفل صحيا ونفسيا من الولادة وحتى العاشرة ، دار البحار ، بيروت ، ط1 ، 1986م ، ص86
(2) د. زيدان عبدالباقي ، الأسرة والطفولة ، مرجع سابق ، ص265 .
(3) باسمة كيال ، سيكلوجية الطفل ، مرجع سابق ، ص183 .