تنمية الثقة بالنفس محمد بن سعيد بن مطر المسقري

تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

ويبدأ طريق الثواب بالاستحسان أي استحسان المعلم لما يقوم الطلاب بعمله ، وللطريقة التي يتصرفون بها ، ذلك لأن الاستحسان يصبح الموجه لنشاطات التلاميذ في المستقبل(1) .

فإذا استحسن المعلم سلوكا ، أو سلوكيات ، من طلبة - أشاد بهم وبسلوكهم ، تشجيعا معنويا لهم ، ولغيرهم ، ودفعا للبقية لمحاولة التنافس والاقتداء ، فإن ذلك يزرع الثقة في نفوسهم ، لا سيما وأنه حصل أمام المجموعة ، شريطة ألا يكون مبالغا فيه ، بحيث يفضي بالتلميذ إلى الغرور والتعالي على زملائه ، فلكل شيء قدر.

كما أن التشجيع المادي له دور تربوي بارز ، وذلك بأن يقدم المعلم هدايا بين الفينة والأخرى لمن أحسن من تلاميذه في اختبار أو سلوك أو تصرف أو قول ، ولكل من شارك في إنجاح مشروع فردي أو جماعي من تلامذته .

فالتشجيع يرفع المعنويات بشكل بارز ، ويلاحظ هذا حتى عند الشخص الكبير ، فكيف بتلميذ صغير ؟!

ثانيا : الأعمال الجماعية

إن كل نشاط جماعي تقريبا يعطيك الفرصة لمعرفة الناس ، وتجربة التعامل معهم ،

وما أكثر الأعمال الجماعية التي يمكن للمدرسة إقامتها ، وإشراك التلميذ فيها ، كعمل اللوحات الفنية والعلمية ، وإقامة المسابقات العلمية والثقافية والرياضية والفنية والعملية ، وكذلك ألأندية الرياضية والثقافية ، والاحتفالات الجماعية المشتركة ، وإقامة المحاورات والمناظرات والمناقشات الجماعية ، والاشتراك في المسابقات المقامة على مستوى المدينة أو الدولة وغيرها .

كل ذلك يربي في التلاميذ روح التعاون المثمر الجاد ، ويصقل مواهبهم وقدراتهم ، ويعينهم على تنمية الثقة بالنفس من جهتين : الأولى : معرفة القدرات والمواهب واستكشافها والسعي على تنميتها ، والثانية : رفع التهيب من الجماعة والاجتماع ، وإذابة الفوارق والحواجز بين التلاميذ .

(1) بريسفال سيموندز ، الدروس التي تتعلمها التربية من علم النفس ، مرجع سابق ، 39 .

٤٥ / ٥١