تنمية الثقة بالنفس محمد بن سعيد بن مطر المسقري

تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٦

وذلك بلا شك يرفع من كفاءة الطالب نفسيا ، ويؤهله لمزيد من التقدم العلمي والعملي بمشيئة الله – تعالى - .

ثالثا : توفير الأخصائيين النفسانيين

" يجب أن تتضمن هيئة المدرسة من المختصين في النواحي النفسية والاجتماعية ما يضمن سلامة التوجيه ، وييسر اكتشاف الحالات المشكلة قبل

تفاقمها ، ويعمل على إيجاد صلة بين المنزل والمدرسة "(1)

ومصيبة مدارسنا الثانوية خاصة ، وبقية المدارس عامة ، عدم توفر أخصائي اجتماعي متخصص في المجال ، مما يضطر مدير المدرسة تعيين أي معلم من أي تخصص ، قد لا يفقه شيئا في علم النفس ، أو لا يستطيع التعامل مع أبسط مشاكل الطلاب .

فلا بد أن يكون أخصائي المدرسة متصفا بالكفاءة العلمية بجانب خبرته الاجتماعية ، وصبره ، وتحمله ، واتصافه بحميد الصفات ، وأن يكون مستقرا نفسيا واجتماعيا قبل ذلك كله .

رابعا : الابتعاد عن القسوة

طالما كثر الأخذ والرد في مسألة الضرب كوسيلة تربوية في المدارس ، بين مؤيد ومعارض ومؤيد بشروط ، وتحت ظروف معينة ، غير أني لا أراه وسيلة تربوية إلا في حالات معينة ، وبعد استنفاد كافة الوسائل المتاحة قبله ، كَتَفَهُّم المشكلة ، والمناقشة ، والمحاورة ،والنصح ، والوعظ ، وضرب الأمثلة ، وقص القصص ، والترغيب ، والتحبب ، وما شابهها ، فآخر العلاج الكي .

يقول معروف رزيق : " إن الضرب يحطم شخصية الطفل ، ويجرح كرامته ، خاصة إذا كان على مرأى من زملائه ، وهو في كثير من الحالات يعود الطفل على الذل والاستكانة ، ويفقده ثقته بنفسه واعتداده بذاته "(2)

(1) مختار حمزة ، إرشاد الاباء والأبناء ، مرجع سابق ، 219-220 .

(2) معروف رزيق ، كيف نربي أبناءنا ونعالج مشاكلهم ، مرجع سابق ، ص66.

٤٦ / ٥١