تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧ويستطيع المدرسون أن يساعدوا التلاميذ الذين يجدون صعوبة في التفاهم مع الآخرين أن يقللوا من المواقف التي تبعث على التهديد ، وأن يخلقوا بدلا من هذه المواقف مواقف تبعث في الطفل الشعور بالأمن والمحبة والتقدير ، كما يجب ألا نقابل اعتداء الطفل باعتداء مماثل مهما كانت الظروف.(1)
ويمكننا أن نلحق بالضرب كل قسوة في التعامل ، وغلظة في إدارة الفصل ، كالنهر ، ورفع الصوت ، والكبت ، وتكميم الأفواه ، والحد من حرية الطلاب دون داع ولا ضابط ، فإن كل ذلك يكمش شخصية الطفل ، ويورثه التهيب ، ويزرع فيه القلق الدائم والخوف ، والترقب للشر والمصائب ، فيفقد ثقته بنفسه .
خامسا : وحدة الهدف في المدرسة
اتفاق كلمة الهيئة التدريسية والإدارية في المدرسة مهم جدا في وضوح الطريق لدى الطالب ، أما أن تتذبذب القرارات والأنظمة ، وتتصادم ، وتناقض قوانين اليوم قرارات الأمس ، فإن هذه الرياح مختلفة الاتجاه تعصف بثقة الطلاب بالنظام ، وبالتالي ثقتهم بأنفسهم ، حيث لا درب واضح لديهم .
" تجد الطالب في المدرسة يقابل عددا من المدرسين … مدرس اللغة يقول : يرفع كذا بكذا وينصب كذا بكذا ، ويأتي مدرس العلوم يقول : لا يهمني الكلمة مرفوعة أو منصوبة ، المهم أن تفهم مادتي ، ويأتي معلم التربية الرياضية فيقول : العقل السليم في الجسم السليم وهكذا "(2)
وهذا كلام ليس على إطلاقه بطبيعة الحال ، إذ لا بد أن يهتم المدرس بمادته أكثر من غيرها ، فهذا أمر طبعي ، غير أن عليه ألا يسخر أو يسفه دور غيرها من المواد ، فيقع الطالب في حيص بيص .
خاتمة
بعد هذا الطواف السريع حول موضوع تنمية الثقة بالنفس ، يمكننا استخلاص النقاط الآتية :
(1) بس جوديكونتر ، كيف نساعد الأطفال على النجاح في المدرسة ، مرجع سابق ، ص86 .
(2) يراجع مختار حمزة ، إرشاد الآباء والأبناء ، مرجع سابق ، ص226-227 .