تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥? من خلال ذلك كله يمكننا أن نعرف الثقة بالنفس بأنها المعرفة الصحيحة بطاقات النفس وقدراتها ، والسير في ضوء تلك المعرفة برزانة وإقدام دون تهيب أو تخوف أو قلق أو تردد ، والقدرة على تحمل أي مسؤولية في محيط طاقتنا ومقدرتنا .
وحيث يجدر تبيان صفات الشخص الواثق من نفسه فأقول باختصار إنه يتصف بالآتي :
أولا : معرفته بقدرات نفسه وطاقاتها دون عقد نقص أو غرور ، أي معرفة واقعية صحيحة .
ثانيا : خال من الآفات النفسانية التي تهد الثقة بالنفس كالخوف والخجل والتردد والقلق في غير موضع ذلك .
ثالثا : متزن السلوك والتصرفات ، حيث ينطلق من قناعات سليمة ، وعلم بطاقاته ، فيسير مقدما في اتزان رائع .
رابعا : متزن العلاقات ، فهو يقيمها بثقة وتفكير سديد .
رابعا : غير متهيب من التجمعات والحشود ، ولا منطو على نفسه ، متقوقع على ذاته .
خامسا : متحكم في انفعالاته كالغضب والحب والكره والرضا وغيرها .
سادسا : يقف في أمور الإبداعات الفكرية والفنية والعملية موقفا وسطا بين التهيب والتقهقر ، وبين إقحام النفس فيما لا تطيق ولا قبل لها به .
سابعا : لا يانف من قبول النقد البناء من الآخرين برحابة صدر ، بل يتمناه ،ويطلبه من منهم .
ثامنا : لا يترفع عن طلب المعونة والمساعدة متى احتاج إليها .
تاسعا : لا يأنف من الاستشارة ، والرجوع إلى ذوي الخبرة في موضوع أو عمل تكفل به أو وكل إليه .
عاشرا : يعترف بجميل الآخرين ، ويعتبر ذلك إحسانا منهم .
حادي عشر : يشكر ربه قبل ذلك كله على ما أولاه ووهبه من واسع فضله .
ثاني عشر : يسخر طاقاته وجهوده في خدمة مجتمعه وأمته قدر استطاعته ، وإلا فلا عبرة بقوته وشجاعته وجرأته ما دام لا يعرف سوى اللهاث خلف مصالحه الشخصية وشهواته .
المبحث الثاني
الفرق بين الثقة بالنفس والغرور