تنمية الثقة بالنفس محمد بن سعيد بن مطر المسقري

تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

وأما اجتماعيا فالمغرور منبوذ مستثقَل غير مرغوب فيه ، بينما محبة أفراد المجتمع ، وثقتهم ، واحترامهم ، ورضاهم تحيط بمن يأنسون فيه القدرة على تقديم الخير للصالح العام ، ويأنسون منه النية الطيبة في ذلك .

المبحث الثالث

أهمية الثقة بالنفس

المطلب الأول : من الناحية النفسية

يمكننا القول بأن الثقة بالنفس من أهم أسس الراحة النفسية والاستقرار العاطفي(1) ، وأرى ذلك واضحا من خلال :

أولا : جمال الصورة الذاتية ، واتزانها بين الشعور بالنقص وبين الغرور ، والنظرة الواقعية للذات والقدرات والملكات ، تورث المرء طمأنينة واستقرارا نفسيا ، حيث لا مصادمة بين ما وقر في النفس وبين الواقع .

ثانيا : النظرة الواقعية المتزنة لما يستجد من أحداث ، وما يحدث من تغيرات ، على الساحة الفردية والأسرية والاجتماعية .

ثالثا : الشخص الواثق من نفسه متزن العواطف تجاه الآخرين ، قلما يحب أو يكره في غير موضع ذلك .

رابعا : الثقة بالنفس تعني الخلو مما يكدر الاستقرار النفسي كالخوف والقلق والخجل المذموم والتردد وأشباهها ، فهي عين الاستقرار .

خامسا : سلوكيات الشخص الواثق من نفسه تزيده اطمئنانا وارتياحا ، لأنها تأتي عن اختيار وإقدام وشجاعة وصبر ، فيحقق فيها الكثير من التقدم .

سادسا : الواثق من نفسه يحسن إلى الآخرين ، ويشيد بجهودهم ، والإحسان – كما هو معلوم – من أسباب الراحة النفسية .

المطلب الثاني : من الناحية السلوكية

يرى د. موسى المزيدي أن الثقة بالنفس مرتكز من مرتكزات النجاح في الحياة ومن أهم عوامله(2) ، وأرى ذلك جليا في :

(1) د. موسى المزيدي ، الثقة بالنفس ، أشرطة سمعية .

(2) د. موسى المزيدي ، المرجع السابق .

٨ / ٥١