تنمية الثقة بالنفس لمحمد المسقر - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩أولا : الاستقرار النفسي الذي توفره الثقة بالنفس ، والذي هو عامل مهم جدا من عوامل الإبداع والإنتاج الفكري والعملي ، فالشخص المستقر نفسيا يحمل مؤهلات عليا للإبداعات المشرقة والنافعة ، بينما من اتصف بنقيض ذلك ، يحول اضطرابه النفسي دون إبداعه ، ويتشتت فكره ، بل يستهلك جزءا كبيرا منه في مقاساة الاضطراب ومعاناته .
ثانيا : التصرفات المتزنة للواثق من نفسه ، حيث إنه ينطلق من منطلقات سليمة واقعية ، صاغتها نظرته السليمة للأمور ، فيكتب له النجاح في غالب أموره .
ثالثا : خاصية المثابرة التي يتمتع بها الشخص الواثق من نفسه ، حيث إنه يعيد الكرة تلو المرة ، وعندما يحصل له إخفاق ينظر في إيجابيات الموضوع ، وسبل تحقيق النجاح في المستقبل بنظرة واثقة متفحصة .
المطلب الثالث : من الناحية الاجتماعية
تكمن أهمية الثقة بالنفس من الناحية الاجتماعية في إقامة العلاقات المتزنة مع الآخرين ، حيث إن الشخص القلق أو الخجول أو الانطوائي من الصعب عليه إقامة علاقات رزينة قوية في جوه النفسي المهتز .
كما أن الواثق من نفسه يكون محل ثقة واحترام أكثر من غيره ، وينجذب الآخرون إليه ، ويعتمدون عليه في كثير من أمورهم ، فضلا عن انه قادر على تحمل المسؤولية .
فالشخص الواثق من نفسه هو الشاكر لصنيعهم ، القائم بما يستطيع من شؤونهم ، غير مترفع عن مساعدتهم وإعانتهم قدر جهده ، فمالت إليه القلوب والأفئدة ، واتجهت أنظار عامة المجتمع وخاصته إليه في احترام وثقة .
المبحث الرابع
ضعف الثقة بالنفس
يتخذ ضعف الثقة بالنفس أشكالا متعددة ، وصورا شتى ، تتشوه فيها الصورة الذاتية ، وتهتز شخصية المرء ، ومن أهمها الخوف والقلق والخجل والتردد وغيرها ، وسأحاول الوقوف معها واحدا واحدا بمشيئة المولى – عز وجل - .
المطلب الأول : الخوف