جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

وحتى وإن كانت أشجار الزيتون موضع اعتناء متوسط فمنتوجها يكون غير منتظم، ويعتمد إلى حد كبير على الأحوال المناخية. في نالوت، يجني أهلها غلة جيدة من هذه الشجرة كل خمسة أو ستة أعوام وفي نفوسة كل ثلاثة أو أربعة أعوام. وتواجد حبات الزيتون على هذه الشجرة لعامين متتاليين كما هو الحال عامي 1932 و1933 فيدخل في باب الاستثناء الذي سيظل الناس هنا يتذكرونه لمدة طويلة.

تترك الكمية الأكبر من حبات الزيتون تسقط على الأرض فالرياح تتكفل بهذه العملية بكثافة منذ شهري اكتوبر ونوفمبر. بعد ذلك تقوم النساء بجمعها ووضعها في سلل من الحلفاء المفتولة أو تحميلها على ظهور الحمير والجِمال. في وقت لاحق، يتم قطف حبات الزيتون المتبقية باليد وتنتهي العملية بالاستعانة بعصا صغيرة. الخبط (أو الجني بالعصى) الذي يكسر الفروع الفتية، تلك التي ستثمر- إنشاء الله- في العام المقبل، ممنوع وهو ما لا يعني أن الامتناع عنه معمم.

توضع أكوام الزيتون المجمعة من نهاية أكتوبر حتى نهاية يناير داخل أكواخ تجف فيها إلى حدود شهر مارس. نعلم أن هكذا إجراء سيء، ذلك أنه من الأفضل أن تسحق حبات الزيتون الطرية في الحال، والإنتظار حتى يحدث لها تخمر خفيف نسبياً يهب زيت الزيتون مذاقا رديئاً.

في مارس تفتح معاصر الزيت (أندور بالأمازيغية) التي يعصر فيها الزيتون. يتعلق الأمر بمعاصر جد بدائية تقع في مغارات مشيدة واسعة. فبناء بناية كبيرة يتطلب أموالاً طائلة، في حين تضمن المغارات درجة حرارة قارة زد على ذلك أن الضوء والنظافة ستسيل لعاب الطامعين. الرئيس وقد يكون مالكاً أيضاً هو الذي يسير العمل الذي يقوم به أربعة أو خمسة عمال(1)

(1) - يراجع التوصيف الدقيق للعملية، عملية عصر الزيتون عند [بگوينوت] ص200-201 ، فهو أفضل من ذاك الذي أعطانا أياه السيد [موتيلنسكي]، ص110 – 111 .

١٥٨ / ٣٩٩