جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٦٠أشجار التين : تعتبر شجرة الزيتون وشجرة التين (لكرما بالعربية المحلية وتامديت بالأمازيغية) الشجرة الرئيسية في المناطق الجبلية لشمال إفريقيا. وتعتبر ثمارها المجففة في كل مكان المورد الرئيس لعيش المناطق المكتظة بالساكنة. خلافاً لأشجار الزيتون في نفوسة والمتميزة في الغالب بجمالها بل وبجمالها الفائق، فإن أشجار التين صغيرة وذات طابع أجم. سيئة التشذيب وأحياناً تقضمها الماشية، وقصيرة على العموم ومن الأرومة نفسها تختفي جذوع عديدة. عادة ما يكون منتوجها ضعيفاً ودائماً غير منتظم، لكن بما أن عدد أشجار التين حوالي 340.000 فإن كمية الثمار التي تعطيها على العموم جيدة.
إجمالاً ثمارها صغيرة وحلوة جداً وتتراوح جلدتها بين الألوان الآتية: الأصفر المائل إلى خضرة والأحمر الغامق أو الأسود حتى. والأنواع الأكثر انتشاراً سيما في منطقة الزراعة الجافة هي الجبلي والخضوري ذي الثمار الخضراء الصغيرة واللب الأحمر.
يؤكل التين جافاً أو طرياً. وفي الصيف انطلاقاً من منتصف شهر يوليو، يأكل الناس جزءاً من التين الناضج وغالباً ما يستقرون لأسابيع أو مدة شهرين بالقرب من شجرة التين إذا كانت بعيدة عن بلداتهم، غير أن الكمية الأكبر تستهلك وهي جافة.
تجف فاكهة التين وهي لا زالت بالشجرة قبل أن تسقط أرضاً. تجمع ثم تعرض لأشعة الشمس على حصير مصنوع من الحلفاء أو التبن ثلاثة إلى أربعة أيام. بعد ذلك توضع في سلل من الحلفاء تدعى "برسيل" حيث يضغط عليها بلطف. يحتفظ بها على هذه الحال لشهور طويلة. وتعتبر بضاعة مهمة في التجارة التي يمارسها النفوسيين مع أهل الساحل.