جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٧٣إذا أمطرت تزرع الأرض التي لم يبق على ظهرها أي عشب منذ الصيف، ويغطى البذر بزراعة واحدة. لا وجود هنا إلا للمحراث الخشبي الذي يحك الأرض، ولا يقلبها، وغالباً ما حظيب بتوصيف دقيق(1). المحراث والمنجل والفأس هي أدوات العمل الوحيدة هاهنا. يبذر دائماً بذراً خفيفاً لتقليص فرص إضاعة الحب والزيادة في فرص تفريخ (أو إشطاء) قوي. من غير المستبعد في الكثير من الحالات أن تقع الأعين على عشرات السنابل في النبات الواحد شريطة توافر الماء. فالمحاصيل الاستثنائية التي كانت تثير إعجاب القدماء ليست مستبعدة تماماً، غير أنها لا تشمل سوى نباتات معدودة على رؤوس الأصابع من بين آلاف.
من أوان البذر إلى فترة الحصاد تستريح الأرض وتنمو البذرة بإذن الله. وحدها القطع الأرضية المجاورة للقرية تنقى أحياناً من حشائشها. تبدأ عملية حصاد الشعير- إذا كان ثمة حصاد أصلاً- حوالي 10 إلى 15 أبريل في الجفارة وبداية مايو في الظهر ويترتب عن التباين في درجة الحرارة بالسهل إرجائها بحوالي 20 يوماً. وهذه التواريخ قابلة للتعديل حسب التاريخ التي تمت فيه عملية البذر. أما في الأودية فالحصاد يكون ما بين هذين التاريخين ويتغير أيضاً حسب الارتفاع.
(1) - كان المحراث الخشبي يأنواعه موضوعاً لدراسات عدة، نذكر منها: [لاووست ]، ص275 – 301 وكذلك [مارسيي Mercier] Textes Arabes de Takrouna ص187 – 189 حيث تجد احالات مرجعية نفيسة.