جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٩٨

ليس التعريب دائماً حركة مد كاسحة، بل عادة ما يكون اختراقاً وتسللاً. فخريطة اللغات تبين لنا كيف أن الناطقين بالعربية والناطقين بالأمازيغية يتعايشون في عدد من قرى الحرابا والرحيبات. ففي الرحيبات، يقيم الناطقون بالأمازيغية الإباضيو المذهب في جزء لا بأس به من تمزدة،(1) وإينر، وجيطال، وونزيرف، والندوا، والكطعة. والفياصلة الدين كانوا يسمون في زمن مضى گتروس، وهو اسم لفخذة ناطقة بالأمازيغية لا زالوا بالمكان نفسه، جزء لا يستهان به إذن من ساكنة الرحيبات من أصول أمازيغية لا يرقى إليها الشك. الشيء نفسه ينطبق على الحرابا التي تضم ثلاث قرى ناطقة بالأمازيغية كما سبق وأن أشرنا إلى ذلك، وأربع أخرى مختلطة وهي: أم صفّار وتينزغت وبگّالا ومرگس(2).

(1) - تمزدة تابعة منذ مدة لمديرية يفرن.

(2) - يزعم ال بدارنة المتواجدون في زرارة ودجي أنهم " عرب " و[أكوستيني] يقول بأصولهم الأمازيغية، ص335، وهم ناطقون بالأمازيغية وتابعون للمذهب المالكي.

١٩٨ / ٣٩٩