جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣التقابل "العربي- الأمازيغي" : يلقب الأمازيغي عادة بالجبالي، وإذا اشتبهنا في حقيقة شخص ما علينا إلا أن نسأله : "هل أنت جبالي؟". معنى ذلك أن الأمازيغي هو، فعلاً، قاطن الجبل، وأنه في بلده، والآخرون إنما أتوا من بلدان أخرى. وحدهم سكان السهل يخلطون بين عموم قاطني الجبل، فيسمونهم جبالية لأنهم يدرون بأنه يتواجد فيه عدد مهم من الناطقين بالأمازيغية، لكن عندما نطلبهم بتحري الدقة فإنهم يميزون بين الجبالي الحقيقي والآخرين. يلقب الأمازيغي كذلك بالنفوسي. وقد فقد هذا اللقب دلالته الأصلية، ذلك لأنه كان يدل على اسم قبيلة. أما اليوم فلقب نفوسي يرادف الإباضي الذي له دلالة دينية. فساكنة يفرن التي لم تكن أبداً تنتسب إلى قبيلة نفوسة كما سبق ذكره، يقول أفرادها مع ذلك بأنهم نفوسيون منذ حوالي قرنين، لا لشيء إلا لأنهم كذلك إباضيون وناطقون بالأمازيغية. قال لي أهل الجحيش (ككلة): "منذ حوالي قرنين، كنا لا نزال نفوسيين كأهل يفرن".
أما العربي أو المعرب فيطلق عليه لقب "عربي" أو عرب. ولا حاجة للتذكير بأنهم ناطقون بالعربية وتابعون للمذهب المالكي، ويميزون فقط من خلال أسماء قبائلهم.