جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٥٤السفي الصيني أكثر رهافة من تربة الحمري التي يتعلق بها الأمر هنا. الشيء نفسه ينطبق على السفي الأوروبي كما يمكن دراسته على سبيل المثال في منطقة "الألزاس". بالنسبة للسفي، التربة الوردية خشنة جداً وصلصالية بدرجة أقل وقليلة التماسك وعموماً فهي فقيرة من حيث المواد الكلسية. ومن جهة أخرى، ليس للتعقدات الكلسية الشكل النمطي للأنابيب أو "للدمى". يقترح [م. بفالاتز] استبدال كلمة "سفي" بواحد من هذين التعبيرين "سفي رملي" أو تربة "شبيهة بالسفي".
ثمة مشكلة تسمية أو بعبارة أدق مشكلة اصطلاحية لا يستهان بها. صحيح أنه لا يمكن لنا تعميم كلمة "سفي"، ولو مصححاً بنعت، على كل الأراضي من أصل ريحي. فالسفي الرملي [م. بفالاتز] قريبُ جداً من رمل الكثبان الصحراوية الذي نعرف مدى دقته ورقته قياساً على السفي النمطي. لا شك أن ثمة تسميات وسيطة بين الكثيب الرملي والسفي. كيفما كان الترتيب المتبع هنا، يتعين إدراج التربة الوردية لمنطقة طرابلس في خانة أقرب ما تكون إلى الرمل منها إلى السفي. من الوارد تسميتها بالرمل السفوي إذا أكدت لنا دراسة دقيقة وتحاليل مدققة صلة قرابة بين هذه الأرض- التربة والسفي النمطي.