جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٥٥التربة "الطين" والدرع الجبسي – الكلسي : هي تربة قريبة، من حيث خصائصها الخارجية، من السفي لكنها صلصالية أكثر وغنية من حيث كاربونات الجير(1). يتعلق الأمر بتربة أكثر احمراراً وأكثر قوة من سابقتها، وكلسها يتمركز من خلال تعقدات متناثرة في صفاحة سطحية، أو حتى في إسمنت يشمل الكتلة كلها بنسب متفاوتة. هذه التربة ناذرة في نفوسة ومنتشرة في غريان سيما بالسهل حيث تخترقها رفوف كلسية متنوعة وغالباً ما تكون مغطاة بتربة وردية رملية. تتحدر جزئياً من تحلل المواد الكلسية والطفل التحتي، وغالباً ما يلعب السيلان دوراً مهماً في تشكلها خصوصاً على مستوى السهل. والراجح أن مصدر أغلب العناصر الرهيفة ريحي بالدرجة الأولى. وللعلم فإن الأهالي يطلقون تسمية "طين" على كل أنواع التربة الصلصالية أو بالأحرى الصلصالية نسبياً. الأرض الحمراء، صلصال وطفل السينوماني، الأتربة المتحدرة من تحلل الصخور البركانية في منطقة غريان؛ كل هذا يسمى عندهم "طين". فالاصطلاحية المحلية ليست دقيقة في هذه المسألة ولا يمكنها أن تكون علمية(2).
لمحنا تواً لتشكل الصفاحة الكلسية السطحية المعروفة جداً في كل البلاد الحارة والجافة. دورها ثانوي جداً في جبل نفوسة، أما دراستها فلن يضيف شيئاً جديداً لم يكن معروفاً فيما يخص تشكلها.
(1) - يراجع: [فرانشيتي]، ص119 و 177 و ما بعدها.
(2) - يبدوا أنه قد غاب عن المؤلف أنه في اللغة الأمازيغية أسماء عديدة للتربة والتي منها: ئشال، ئجدي أزگاغ، ئجدي أملال، تارّيست، تاغوري، تمالفت، تافزّا، تاگرديت، رّهشت، ئمشم، سّافي، كاشكاش، ولگژّت.