جغرافيا جبل نفوسة: دراسة ميدانية في الجغرافيا الطبيعية والبشرية جون ديبوا

جغرافيا جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٥٦

لنسجل هنا بأن تشكلها السطحي لا يقبل في أحايين كثيرة أدنى جدل. غير أن ذلك لا يقضي بطبيعة الحال أن الأمر يتعلق بتواتر بتمليط عميق بهذا القدر أو ذاك. من جهة أولى، الصفاحة هي عموما جبسكلسية والكلس يتكون من الكاربونات وسلفات الجير. والتركيبة الكيميائية تتوقف إلى حد كبير على المناخ في حين أن الصفاحة تكون أكثر صلابة بقدر مايكون الكلس الموجود بالأراضي وافراً.

سنرى فيما بعد الدور الذي سيطّلع به هذا التشكل السطحي في علاقته بالشكل الخارجي للسطوح. لكن يتعين الإشارة في هذا المقام إلى أن التمليط قد يفيد في الوقت نفسه الأراضي ذات المصادر المتنوعة سواءً من خلال جعل المهيلات أكثر تماسكاً أو من خلال تغطية "الطين" الأحمر والطفل الأبيض للتوروني الأعلى بصفاحة واحدة. سطح الظهر "مملط" في جزئه الأكبر والصفاحة تغطي أراضي مختلفة رسوبية أو طميية وهي بالكاد مقنعة بقشرة وردية أو حمراء. وتساهم في إعطائها ببعض المناطق شكلاً يكاد يكون مستقيماً بالكامل. أما بعض المنخفضات الطفيفة والصغيرة التي يمكن أن نجدها هنا باتجاه الغرب فتعود إلى ظواهر محلية من التحلل السطحي وليس إلى ظواهر حقيقية كرستية (تضريس صلصالي). ويتم التعرف عليها من خلال أجمات العناب التي تدفع بجذورها عميقاً في التربة المحمولة من السيول. ومن الوارد أن تمكث المياه فيها إثر تساقطات مطرية غريزة وتشكل گارات صغيرة على غرار گارت الدياب إلى الجنوب الشرقي من كاباو.

إن أنماط التشكلات السطحية التي درسناها تواً ممثلة في التربة الرملية الريحية والصفاحة الكلسية هي الخواص المميزة للبلدان ذات المناخ الشبه المداري.

4- الوديان

٥٦ / ٣٩٩