جغرافيا جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٩٥من الوارد كذلك أن يكون للثلج مفعول ما – ولو نادراً – على رطوبة التربة. فنحن نعرف أنه غطى عموم الجبل عام 1915 وشوهد في جادو ويفرن في ديسمبر 1926 وفي جادو وحدها يوم 22 فبراير 1929 و20 فبراير 1930 لكنه ذاب في بضع ساعات ولم يتبق شيء من الطبقة البيضاء التي كانت تعطي مظهراً منفرداً للبلد.
أخيراً، ستؤكد ملاحظات كاملة وشاملة وممتدة على فترة طويلة، الانخفاض الكبير للرطوبة بالجبل مقارنة مع مثيلتها بالساحل، مقابل ارتفاعها البين على مثيلتها في الجفارة الداخلية وارتفاعاً أكبر على الموجودة في القبلى. فالمعدلات المعروفة في الجبل تشير بوضوح إلى تناقص في الرطوبة النسبية من الشرق باتجاه الغرب في نفوسة. علاوة على أن مؤشر القحولة المسجل. فحسب طريقة [مارتون] يؤكد على الطابع الشبه الصحراوي لنالوت (3.4) مقارنة مع جادو (4.8) ويفرن (8.9).
درجات حرارية منخفضة نسبياً جداً في الصيف، تساقطات معتبرة بالكاد، سحب متفرقة : هي ذي الخواص المناخية المميزة لنفوسة، السهوب الجذباء عن الجفارة الغربية والقبلى. فنفوسة مدينة لتضاريسها في عدم تحولها إلى صحراء قاحلة. غير أن الحرارة الطويلة والقوية، الإشماس الكبير لشمس صيفية أشعتها عمودية تقريباً في علاقتها بالسطح، شح المطر، وعدم انتظامه، وانحصاره في فترة قصيرة جداً؛ كل هذه العوامل تجعل من نفوسة سلفاً ملحقة صحراوية.