تاريخ التشريع الإسلامي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤الواحد استيعاب مختلف العلوم التي يستلزمها الإفتاء والاجتهاد، في القَضِيَّة الواحدة ذات الأبعاد المختلفة، فضلا عن الإفتاء في جميع مجالات الحياة المُتَعَدِّدَة. لِذَلِكَ فقد تكوَّنت عِدَّة مجامع فِقهِيَّة في عِدَّة مناطق من العالم الإِسلاَمِيِّ، وهي تعتبر وسيلة للاجتهاد الجماعي نذكر منها:
- اتحاد علماء المسلمين في دبلن - جمهورية إيرلندة.
- المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث.
- المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإِسلاَمِيَّة في طهران. (موقعه: www.taghrib.org).
- المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي، بِمَكَّةَ المكرَّمة.
- المجمع الفقهي الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومقره مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، والذي تقرَّر إنشاؤه في يونيو 1981م.
- المنظمة الإِسلاَمِيَّة للتربية والعلوم والثقافة (الأيسيسكو. وموقعها هو: www.isesco.org).
- جمعية الفقه الإسلامي المقارن والعلوم الإسلامية بالقاهرة.
- دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في مصر.
- المجلس العلمي في سملك سورث بالهند.
- مجمع البحوث العلمية بالأزهر.
- مجمع الحضارة الإسلامية في الأردن.
- مجمع الفقه الإسلامي بالهند.
- مجمع الفقه الإسلامي في السودان.
- مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا. (موقعه: am - صلى الله عليه وسلم - aonline.org)
- المعهد العالمي للفكر الإِسلاَمِيِّ بأمريكا.
- المجالس الشَّرعِيَّة التابعة لوزارات الشؤون الدِّينِيَّة والأوقاف وهي موجودة في أغلب البلدان الإِسلاَمِيَّة.
- المجالس الشَّرعِيَّة التابعة للبنوك الإِسلاَمِيَّة (المتخصصة في المجال المالي والاقتصادي).
وَهَذِهِ المجامع تُعنى بنشر كتب التراث والأبحاث للخبراء والمتخصِّصين، والموسوعات الفِقْهِيَّة. وبعقد ندوات ومؤتمرات فِقهِيَّة دورية، يحضرها العلماء المتخصِّصون في موضوع الدورة (اقتصاد، سياسة، تربية، طب، كيمياء، فلك … ) لمناقشة المستجدَّات وإيجاد الحلول الشَّرعِيَّة لها، بدراسات جَادَّة موضوعيَّة، بعيدا عن التعصُّب المذهبي، وَهَذِهِ الأعمال بدأت تؤتي ثمارها والحمد لله بشكل ملحوظ(1).
(1) قال أحد الباحثين: «إذا كانت هذه المجامع على اختلاف مسمَّياتها تُمَثِّلُ حركة عِلمِيَّة طَيِّبَة، وتنوُّعا في النشاط الفكريِّ، فإنَّ تعدُّدها يُؤَدِّي إلى تكرار الجهود، وكان الأولى بالأمَّة أن يكون لها مجمع فقهيٌّ واحد، وأن يكون هذا المجمع بعيدا في رسالته عن الأهواء السِّيَاسِيَّة، وأن يكون لما يصدر عنه من اجتهاد صفة الإلزام لِكُلِّ الشعوب الإِسلاَمِيَّة، وبذلك تتخلَّص الأمَّة من التبعيَّة القانونيَّة، كما تتخلَّص من ظاهرة التناقض في الآراء والإفتاء بصورة تمزِّق وحدة الصفِّ، أو تزيد من حدَّة الخلاف بين العلماء». الاجتهاد الجماعي، (صاحب المقال غير مذكور) مَجَلَّة الوعي، العدد 214، السنة التاسعة عشرة، ذو القعدة 1425هـ، كانون الأَوَّل 2004م. (نسخة الأنترنت)
ولكن مهما يكن من أمر فَإِنَّ الاختلاف إذا كان تنوُّعًا لا تضادًّا، فَإِنَّهُ ظاهرة صحية في الأُمَّة الإِسلاَمِيَّة، وهو دَلِيل سعة الشريعة وصلاحها لِكُلِّ زمان ومكان.