تاريخ التشريع الإسلامي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٣ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (النساء: 65)، وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُومِنٍ وَلاَ مُومِنَةٍ اِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَمْرًا اَن تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنَ اَمْرِهِمْ﴾ (سورة الأحزاب: 36).
- أن يتحرَّر الإنسان من عبوديَّته لعدوِّه الشيطان، ولأخيه الإنسان، ولشهوته وماله، فلا عبوديَّة إِلاَّ لله تَعَالىَ وحده.
2 - الموافقة للعقل والفطرة:
الشريعة الإسلاميَّة موافقة لعقل الإنسان وفطرته، ويتجلَّى ذلك فيما يأتي:
أ- في أساسها وهو التوحيد، وهذا موافق للعقل والفطرة؛ اعتقاد التثليث (الأب وروح والقدس والابن المسيح عيسى) عند النصارى، يعني 3=1، وهذا أمر لا يتقبَّله العقل!. [يعدل؟؟؟؟]
ب- في محاربة الخرافات والأباطيل التي قد يأخذها المرء بالتقليد الأعمى للسابقين أو الضالِّين، وإثبات الحقائق الإيمانيَّة بالبراهين والحجج العقلية والنقليَّة القاطعة. [يعدل؟؟؟؟]
3 - الشموليَّة:
الشريعة الإسلامية شاملة لِكُلِّ علاقات الإِنسَان بهذا الكون، الفردية والجماعيَّة (دولا وشعوبا)، فهي تنظِّم علاقته بنفسه وبخالقه وبإخوانه البشر، سواء أتَعَلَّقَ الأمر بالحقوق الْمَدَنِيَّة (التزامات وعقود)، أم الجزائيَّة (حدود وتعزيرات) … وتُوجِّه علاقته بِكُلِّ الكائنات الأخرى. كما تتناول الشريعة ما تدركه الحواسُّ (كأحكام العبادات والمعاملات)، وهو عالم الشهادة، وما لا تدركه، كالإيمان بِاللهِ واليوم الآخر والملائكة، وهو عالم الغيب. وتبصِّره بمبدأ الإنسان، ومعاشه، ومعاده. فالشريعة الإسلاميَّة تعطينا التصوُّر الصحيح الشامل عن كلِّ هذه الأمور. بينما الشرائع الْوَضْعِيَّة لا تهتمُّ إِلاَّ بالمصالح الدُّنيَوِيَّة.
4 - الواقعيَّة:
الإِسلاَمُ واقعيٌّ في تشريعاته، فهو ـ عَلَى سبيل المثال ـ يعترف بالغرائز البَشَرِيَّة، فلم يكبتها ولم يطلقها، فغريزة الجنس لم يكبتها كرهبانيَّة النصارى، ولم يبحها كشأن الإباحية الغَربِيَّة، وَإِنَّمَا ضبطها في إطار شرعيٍّ وهو الزواج. ولإشباع شهوة حبِّ المال أباح اكتساب كُلِّ ما من شأنه أن يُكتسب، ولكن ضبطه بما ليس فيه تعدٍّ لحدود الله أو هضم لحقوق العباد.
ومن أوضح ما تظهر فيه الواقعية مراعاة ظروف الْمُكَلَّف، فشرع له رخصًا وأحكاما مناسبة لِكُلِّ ظروفه، قُوَّة وضعفا، صِحَّة ومرضا، سلما وحربا، خوفا وأمنا …
5 - الوضوح: