تاريخ التشريع الإسلامي مصطفى بن محمد شريفي

تاريخ التشريع الإسلامي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٧

الاصطلاحين فروق، نذكر منها ما يأتي:

1 - «بين الفقه والشريعة عموم وخصوص وجهيٌّ، فالشريعة أعمُّ من ناحية لأَنَّهَا تشمل العقائد والأخلاق والأحكام العَمَلِيَّة، بينما الفقه يتناول الأحكام العَمَلِيَّة فقط. والفقه أعمُّ من ناحية أخرى لأَنَّهُ يشمل الأحكام العَمَلِيَّة التي أصاب فيها الفقيه وجه الحقِّ، والأحكام التي أخطأ فيها، بينما الشريعة لا تطلق إِلاَّ عَلَى ما وافق الحقَّ والصواب».

الجوانب الاعتقادية والأخلاقية وأخبار الأمم السابقة …

الشريعة

الأحكام التي أصاب المجتهد فيها حكم الله

الأحكام التي أخطأ المجتهدون فيها أحكام الله

الفقه

2 - الشريعة كاملة، فهي المقصودة من قَوله تَعَالىَ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الاِسْلاَمَ دِينًا﴾ (المائدة: 3)، فالشريعة هي القواعد والأصول العَامَّة، وَأَمَّا الفقه فلا يكتمل أبدًا؛ لأَنَّهُ يتجدَّد بتجدُّد النوازل، وَيَتَطَوَّرُ حسب العصور.

3 - الشريعة ملزِمة لِكُلِّ مُكَلَّفٍ في كُلِّ العصور، وَأَمَّا الفقه (آراء المجتهدين) فلا يلزمهم جميعا، إذ المجتهد مُكَلَّف بما أَدَّى إِلَيْهِ اجتهاده، ولا يقلِّد غيره.

4 - الفقه استنباط مرتبط بالزمان والمكان، والشريعة شاملة عَامَّة زمانا ومكانا، فَالأَوَّلُ غير خالد، بينما الشريعة خالدة.

الحاجة إِلىَ التشريع(1):

أ- حاجة الجماعات البَشَرِيَّة إِلىَ التشريع عُمُومًا(2):

(1) السايس: تاريخ الفقه، ص9.

(2) القطَّان: تاريخ التشريع الإِسلاَمِيِّ، ص12.

٧ / ١٠٩