تاريخ التشريع الإسلامي مصطفى بن محمد شريفي

تاريخ التشريع الإسلامي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٨٨

- مشكاة المصابيح: للخطيب التبريزي، أبي عبد الله محَمَّد بن عبد الله (ق8هـ)، وقد جمعه من عِدَّة كتب منها: الكتب التسعة، وسنن الدارقطني، والبيهقي، والأم للشافعي، والتجريد للصحاح الستة لرزين. وقد عمد إِلىَ إكمال ما أغفله الفرَّاء البغويُّ في كِتَابه «مصابيح السنة». ورتَّب مصنَّفه عَلَى كتب الفقه.

- المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني، أبي الفضل أحمد بن علي الشافعي (ت: 852هـ): جمع فيه الأحاديث الواردة في غير المصنفات المشهورة، وهي الصحيحان، والسنن الأربعة، ومسند أحمد. ورتَّب كِتَابه وفق أبواب الأحكام الفِقْهِيَّة: بدء الخلق، الإيمان، العلم، السنة، التفسير …

- «جمع الجوامع»، أو «الجامع الكبير» للسيوطي، جلال الدين أبي الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد (ت: 911هـ)، قصد أن يجمع فيه أحاديث واحد وسبعين كِتَابًا من كتب الحديث، إِلاَّ أَنَّ المنية عاجلته. وقد قسَّمه إِلىَ قسمين: الأَوَّل في الأحاديث القَولِيَّة مرتبة عَلَى حروف المعجم، والثاني في الأحاديث الفِعلِيَّة، مرتَّبة عَلَى مسانيد الصحابة.

- الجامع الصغير وزيادته: صنَّفه السيوطيُّ من جامعه الكبير، ورتَّبه عَلَى حروف المعجم، ثُمَّ وضع له ذيلاً سَمَّاهُ: «زيادة الجامع»، ثُمَّ جاء يوسف النبهاني فضمَّ الزيادة إِلىَ الجامع ومزج بينهما ورتَّبهما، فسَمَّاهُ: «الفتح الكبير في ضمِّ الزيادة إِلىَ الجامع الصغير». ثُمَّ جاء الألباني فميَّز بين الأحاديث الصحيحة والضعيفة، في كِتَابين مستقلَّين.

ب - كتب التخر يج:

«اتجهت عناية جماعة من علماء الحديث إِلىَ تخريج وتحقيق الأحاديث التي وردت في المصنفات الفِقْهِيَّة المشهورة، ذَلِكَ أَنَّ كثيرا من الفقهاء يوردون في كتبهم الأحاديث الصحيحة والضعيفة والموضوعة». فمن ذَلِكَ كِتَاب «الهداية» في فقه الأحناف، لعليِّ بن أبي بكر الفرغاني المريغيناني (ت: 593هـ)، قام الزيلعيُّ، جمال الدين أبو محَمَّد عبد الله بن يوسف (ت: 762هـ)، بتخريج أحاديثه، فسمى كِتَابه: «نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية». كما خرَّج ابن حجر (ت: 852هـ) أحاديث كِتَاب شرح الوجيز لأبي القاسم الرافعي الشافعي، وَسَمَّاهُ: «تلخيص الحبير في أحاديث الرافعي الكبير»، وخرَّج الألباني كِتَاب منار السبيل في فقه الحنابلة.

2 - التدوين الفقهي:

عَلَى الرغم من حالة الجمود والتقليد التي أصابت الفقه في هَذَا العصر، فَإِنَّ بعض الفقهاء دوَّنوا عِدَّة كتب تُعنَى بذكر أقوال السلف وعلماء الأمصار، وأقوال أصحاب المذاهب، كما تعنى بأدلَّتهم وبيان الصحيح والضعيف منها، والراجح والمرجوح منها، نذكر منها ما يأتي:

- المحلَّى لابن حزم، أبي محَمَّد علي بن أحمد الأندلسي (456هـ)، وهو من علماء الظاهرية، يرفض التقليد والقياس والتعليل، اقتصر فيه عَلَى قواعد البراهين من غير إكثار، ونقد أَدِلَّة من سبقوه، من حيث الثبوت أَو الدلالة أَو فساد القياس، وَذَلِكَ بالمقارنة والمناقشة، وقسَّم كِتَابه إِلىَ مسائل بلغ عددها: 2308 مسألة. مات ابن حزم دون

٨٨ / ١٠٩