مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١١3- يسمح بعزل العوامل المؤثِّرة في النتيجة، وإضافة عوامل أخرى.
ثانيا - المنهج التاريخي (أو الوثائقي)
أ- أَهَمِّيَّته(1) :
تكمن أَهَمِّيَّة هَذَا المنهج في:
? أخذ العبر والدروس من تجارب وحياة السابقين، للاقتداء بالمحاسن، واجتناب المساوئ.
? فهم الحاضر، وتفسير الوضع الراهن، وإمكانية التنبُّؤ للمستقبل.
وقد أعطى القرآن الكريم لهذا الجانب أَهَمِّيَّة كبيرة من خلال قصص الأنبياء والأقوام.
ب- أنواع الكِتَابة التَّارِيخِيَّة(2) :
تنقسم الكِتَابة التَّارِيخِيَّة من حيث طريقة المعالجة إِلىَ ثلاثة:
1- المنهج الأثري:
وهو دراسة ما تمتلئ به قاعات المتاحف في العالم (أدوات وأثاث وتماثيل، وصور…)، وما تبقَّى من نقوش وأبنية (قلاع، وحصون…إلخ)، ويستعان بها لفهم مجريات الأحداث.
2- المنهج النقدي:
«وذَلِكَ حين ينصُبُ المُؤَرِّخُ نفسَه قاضيا يحاكم ويدين الأجيال والأفراد…»، بحيث يختار الْمَادَّة التَّارِيخِيَّة، فيحلِّلها، ويقارن بينها، وينقدها، مع محاولة الالتزام بالموضوعيَّة، والتي هي هنا أمر نسبيٌّ، إذ إِنَّ النقد الموضوعيَّ الكامل يعتبر ضربا من الأحلام!.
والعوامل المؤثِّرة في اختلافات الْمُؤَرِّخِينَ تَتَمَثَّلُ في:
- الأهواء الشَّخصِيَّة، حُبًّا أو كراهة، تجاه فرد أو جماعة.
- التحيُّز والانتماء لمعتقد سياسيٍّ أو دينيٍّ أو اجتماعيٍّ.
- المدارس المختلفة لتفسير التاريخ.
- المعتقدات والقيم الأخلاقيَّة.
- مدى توفر الْمَادَّة العِلمِيَّة بشكل عادل وتكافئ بين الأطراف المختلفة في الحادثة التَّارِيخِيَّة.
2- المنهج الاستردادي:
(1) … محَمَّد زيَّان: البحث العلمي، ص137. عَمَّار بوحوش: دَلِيل الباحث، ص24.
(2) … محَمَّد زيَّان: البحث العلمي، ص139.