مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ١٩تحتوي المقابلة عَلَى أسئلة محدَّدة، للحصول عَلَى إجابات دقيقة. وهي تختلف عن الاستبيان؛ لأَنَّهَا تقوم عَلَى الحوار، وتغيير أسلوب الأسئلة إذا كانت غامضة.
تستخدم المقابلة في المنهج المسحي ودراسة الحالة، لدراسة الأفراد والجماعات، وأحيانا لتشخيص الأمراض وعلاجها.
وليست المقابلة بالبساطة التي يمكن تصوُّرها، ولا هي مشوَّشة (كما في وسائل الإعلام مثلا). وَإِنَّمَا يجب أن تكون المقابلة مدروسة ودقيقة، ومصحوبة بالملاحظة، كملاحظة ردود الفعل والمظاهر التعبيريَّة والحركيَّة للمستجوَب… هَذَا بالإضافة إلى القدرة عَلَى إيجاد الجوِّ “غير الرسمي” الذي يساعد المفحوص عَلَى التحرُّر من القلق أَو الخجل أثناء المقابلة.
أ- إيجابيَّاتها وسلبيَّاتها :
من إيجابيَّاتها:
- أَنَّهَا الوسيلة الوحيدة في جمع المعلومات في المجتمعات الأمِّيَّة.
- التعرُّف عَلَى المشكل عن قرب.
- نسبة الردود أعلى من الاستبيان.
- اطمئنان الباحث إِلىَ صِحَّة المعلومات؛ لأَنَّهُ حصل عليها بنفسه.
ومن عيوبها: أَنَّهَا مكلِّفة، من حيث الوقت والمال.
ب- أنواعها:
- من حيث الهدف: تتنوَّع إِلىَ تشخيصيَّة، وَإِلىَ علاجيَّة بقصد التأثير النفسي لعلاج الاضطرابات السلوكيَّة.
- من حيث العدد: تتنوَّع إِلىَ فرديَّة أو جماعيَّة.
- من حيث المضمون: قد تكون استفهاميَّة فقط، أو استفهاميَّة مع الملاحظة، أَو تأثيريَّة، بقصد دراسة مدى قدرة المفحوص عَلَى التحكُّم في انفعالاته.
- من حيث التقنين، فهي إِمَّا حرَّة (أي: مفتوحة)، وَإِمَّا مقنَّنة، أو نصف مقنَّنة.