مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٢٠تستخدم المقابلة الحرَّة في المقابلات التشخيصيَّة والإكلينيكيَّة (العلاجيَّة)؛ لأَنَّهَا تُشعر المفحوص بالارتياح والاطمئنان. وتفيد المقابلة الحُرَّة في: كشف أمور لم يضعها الباحث في الحسبان، فتفيده في وضع الاستبيان، أو المقابلة المقنَّنة. إِلاَّ أَنَّهَا قد تعطي للمفحوص فرصة إخفاء بعض عيوبه، وتحويل مسار المناقشة؛ لذا يُنصح أن يقوم بها أشخاص مدرَّبون.
والمقابلة المقنَّنة، وهي ذات أسئلة محدَّدة لا يتعدَّاها المفحوص، وتُطرح عَلَى كُلِّ المفحوصين بنفس الطريقة والترتيب. وَهَذِهِ مفيدة في المقارنة بينهم، ولا تسمح لهم بالتهرب من الجواب، إِلاَّ أَنَّهَا لا توفِّر جوًّا طبيعيًّا للمستجوَب، مِمَّا قد يُؤَثِّرُ عَلَى إجاباته.
جـ- ما يجب عَلَى الباحث في المقابلة:
- أن يتحلَّى بالصبر مع المستجوَب، بشرح هدف المقابلة. وتكرار السؤال وشرح غامضه إن لزم…
- أن يعمل عَلَى كسب ثقة المستجوَب.
- أن يكون سريعا ودقيقا في تدوين الأجوبة بنفس الألفاظ قدر الإمكان، وملخِّصا بطريقة تمكِّنه من استعادة الأجوبة بعد نهاية المقابلة، وَإِلاَّ فليستعن بجهاز التسجيل إن كان لا يقلق المفحوص.
د- سلبيَّات الوسيلتين (الاستبيان والمقابلة):
هاتان الوسيلتان لجمع البيانات لا تخلوان من سلبيَّات تقلِّل من قيمتهما كمصدر موثوق، نذكر منها:
1- تحيُّز الباحث في طرح الأسئلة.
2- طرح أسئلة حرجة قد يتحفَّظ المستجوَب في الإجابة عنها.
3- إيحاء الباحث للمجيب بِأَن يعطي جوابا مُعَيَّنا.
4- شكُّ المفحوص في إمكانية تسرُّب المعلومات ـ السرية والخاصَّة ـ إِلىَ جهات أخرى.
هـ- مقارنة بين المقابلة المقنَّنة والاستبيان:
1- الاستبيان يختصر الوقت والجهد والتكاليف، ويمكِّن من الاتِّصَال بأكبر عدد ممكن، بخلاف المقابلة.