مناهج البحث العلمي مصطفى بن محمد شريفي

مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٢٩

لِذَلِكَ فَعَلَى الباحث المبتدئ أن يحاول الاعتماد عَلَى نفسه، وَذَلِكَ بقراءة جملة من كتب الباحثين في مجال تخصُّصه (قديمة وحديثة، متنوِّعة المدارس والاتجاهات)، وَلاَ بُدَّ أن ينتهي إِلىَ قائمة طويلة لمشكلات ومواضيع تحتاج إِلىَ بحث.

ولْيضع الباحث في اعتباره ما يأتي:

1- أَنَّ هَذَا الموضوع سيشغله لِمُدَّة طويلة، قد تستمرُّ سنوات، وقد يكون قرين حياته.

2- أن يكون ذا فائدة وَأَهَمِّيَّة اجتِمَاعِيَّة أو فِكرِيَّة «يستَحقُّ ما يبذل له من وقت وجهد ومال».

3- أن يكون مناسبا للظرف الزماني والمكاني والمادي، وللكفاءة العِلمِيَّة للباحث، ولحجم الدراسة (موضوع طويل، أم مقالة…)، والمشرف الواعي ينبِّه إِلىَ هَذَا.

ولنجاح الاختيار عَلَى الباحث تجنُّب المواضيع الآتية:

1- التي يشتدُّ فيها الخلاف، ويصعب الوصول إِلىَ الحلِّ والموضوعية.

2- المعقَّدة التي تحتاج إِلىَ تقنية عالية، لصعوبتها عَلَى المبتدئ.

3- الخاملة غير الممتعة، مِمَّا يسبِّب مللاً وعائقا عن التَّقَدُّم.

4- التي يصعب فيها العثور عَلَى الْمَادَّة العِلمِيَّة والمصادر.

5- الواسعة جِدًّا، فلا بُدَّ للباحث من حصره وعدم الشروع فيه كما خطر بباله.

6- الضَّيِّقَة جِدًّا والقصيرة، بحيث لا تتحمَّل إنجاز رسالة كاملة فيها.

7- الغامضة، والتي يجد الباحث عنتا في دراستها.

رابعا - عنوان البحث(1) وخصائصه :

عنوان البحث هو أَوَّل ما يصافح نظر القارئ؛ لذا فلا بُدَّ أن يكون:

- جديدا مبتكرا. - لائقا بالموضوع وشاملا لجزئيَّاته. - مبيِّنا لحدود الموضوع وأبعاده، وموحيا بالأفكار الرئيسية بطريقة ذكية. - ذا طابع علمي هادئ رصين. - بعيدا عن العبارات الدعائية المثيرة. - بعيدا عن العناوين الوَصْفِيَّة المسجَّعة المتكلَّفة.

(1) … أبو سليمان: كتابة البحث، ص53-54.

٢٩ / ٦٤