مناهج البحث العلمي مصطفى بن محمد شريفي

مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٤

1- إخلاص العمل لله أَوَّلاً، ثُمَّ للبحث ثانيا، وهو سرُّ الصبر والإبداع والتوفيق(1) ، بحيث لا يضنُّ الباحث بماله أو جهده أو وقته أو تفكيره…

2- التأهيل العلمي المسبق في مجال البحث، والتزوُّد بالقدر الكافي بالمعارف لتكوين شخصيَّته العِلمِيَّة.

3- التطلُّع إِلىَ المجهول للخروج بالجديد من الأبحاث.

4- الابتداء من حيث انتهى السابقون.

5- المرونة الفِكرِيَّة التي تحمله عَلَى تقدير أعمال الآخرين وتفهُّم اجتهاداتهم، وإنصافهم، نقلاً أو نقدًا لآرائهم، وتفسيرًا لمواقفهم دون تحيُّز أو تحامل.

6- القدرة عَلَى تنظيم المعلومات تنظيما منطقيًّا، وترتيب الأفكار ترتيبا تسلسليًّا.

7- استخدام الأسلوب العلمي الرصين، بعيدا عن الغموض والإطالة والحشو، وفرقٌ بين الحافظ والباحث، فليس كُلُّ من كدَّس معلومات باحثا، كما لا يعتبر من كدَّس موادَّ بناءٍ مهندسا.

8- التزام الأمانة العِلمِيَّة، ونسبة الأفكار إِلىَ أصحابها ـ مهما تضاءلت ـ وهي عنوان شرف الباحث.

9- الصبر عَلَى متاعب البحث ومشكلاته، واعتبارها رياضةً يُلزم بها الباحث نفسَه، تجعل البحثَ شغله الشاغل، ويبعد بها الملل عن نفسه.

10- التأنِّي والرزانة من أجل تأسيس الأحكام والتقديرات الصحيحة.

وَهَذِهِ المواصفات تنمو بالتدرُّب وتوجيه الأساتذة.

خامسا - مؤسسات البحث العلمي:

1- المؤسَّسات الجامعية:

(1) … إِنَّ الله تَعَالىَ لَمَّا أنزل أَوَّل آية تأمر بالقراءة قرنها باسم الله: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، فنلاحظ أَنَّ كثيرا من العلماء لم يحالفهم التوفيق الرباني رغم جدَّة وجدَّية بحوثهم العِلمِيَّة، فكانت النتائج خاطئة، بل وبالا عَلَى الإِنسَانِيَّة أحيانا، لأَنَّ أبحاثهم لم تكن باسم الله. مثال ذَلِكَ: فرويد، وجون بول سارتر، وكارل ماركس، ونيتشه… (درس للأستاذ باحمد ارفيس حول العلم، بتصرف).

٤ / ٦٤