مناهج البحث العلمي مصطفى بن محمد شريفي

مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٤٥

من سنن العقل البشري أَنَّ الانطباع الأَوَّل والأخير هما الأكثر أثرًا في ذهن القارئ؛ لذا عَلَى الباحث أن يولي أَهَمِّيَّة قصوى لمقدِّمة الرسالة وخاتمتها، وَأَوَّل فصل فيها وآخر فصل، وَأَوَّل وآخر فقرة في الرسالة، وَأَوَّل وآخر فقرة في كُلِّ فصل، وَأَوَّل وآخر جملة في كُلِّ فقرة، بل وَأَوَّل وآخر كلمة من تكوين الجملة الواحدة.

«إِنَّ القدرة عَلَى البداية القَوِيَّة المثيرة، والنهاية المكثَّفة المتينة، من أهمِّ الملكات التي يتمتَّع بها كبار الكتَّاب المحترفين».

ثاني عشر - البحث في شكله النهائي(1) :

أ- كِتَابة مُقَدِّمَة البحث :

بعد الانتهاء من كِتَابة فصول البحث تُكتَب المقَدِّمَة. ومضمونها أشبه ما يكون بالمشروع المقدَّم للبحث (الخطَّة الأوليَّة للبحث)، غير أَنَّ المشروع هو تصوُّر مؤقَّت متوقَّع مستقبلاً، أَمَّا المقَدِّمَة فتتحدَّث عن شَيْء تَمَّ إنجازه بالفعل، وتحتوي عَلَى ما يأتي:

- التعريف بموضوع البحث. - أَهَمِّيَّته. - دوافعه. - أهدافه. - إشكالية البحث. - فروض حلِّها. - عرض سريع لمحتوى البحث. -كَيفِيَّة حلِّ الإشكال والتحقُّق من الفروض (الأدوات والمناهج). -الدراسات السابقة وأهمُّ المصادر والمراجع ومدى استفادة الباحث منها. -صعوبات البحث. -شكر لمن قَدَّموا يد المساعدة.

ب- كِتَابة خاتمة البحث:

خاتمة البحث تترك الانطباع الأَوَّل والأخير للقارئ؛ لأَنَّهُ غالبا ما يبدأ القراءة بها.

والخاتمة تُقَدِّمُ بشكل مكثَّف نتائج البحث، وما أسفر عنه من الجديد في ميدان المعرفة، والحلول التي قدَّمها للإشكالية الأَسَاسِيَّة والإشكاليَّات الفرعيَّة، وما يثيره من إشكاليات جديدة لفتح آفاق جديدة لبحوث قادمة.

كما تشتمل عَلَى نوع من النقد الذاتي، لا بهدف إبداء التواضع، وَإِنَّمَا التأكيد عَلَى وعيه بموضوعه وما يتضمَّنه من مشاكل.

ج- الملاحق:

(1) … الخشت: فن كتابة البحوث، ص70 فما بعد.

٤٥ / ٦٤