مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٥١? أن تكون مراجعه محايدة بعيدة عن التحزُّب.
11- دقة النتائج واتِّساقها مع المقدِّمات.
12- الإخراج النمطي للرسالة: إذ ينبغي أن يكون إخراجها وفق النظام المتفق عَلَيْه، ويمكن وضع خطِّ تحت ما هو مهمٌّ جِدًّا في المتن، أو كتابته بخطٍّ عريض.
مَنهَجِيَّة التحقيق
أَوَّلاً - تعريف التحقيق(1) :
أ- التحقيق لغة:
كلمة التحقيق: مصدر: “ حقَّقَ ”. قال ابن منظور في اللسان: «حقَّ الأمر يحقُّ حقًّا وحُقُوقًا: صار حَقًّا وثَبَتَ، وحقَّه وأَحَقَّه: أثبته… وحقَّه، وحقَّقَه: صدَّقه، وحقَّقَ الرجلُ: إذا قال: هَذَا الشَّيْءُ هو الحقُّ… وأحققتُ الأمرَ إحقاقًا: إذا أحكمتُه وصحَّحته». نأخذ من هَذَا أَنَّ الْمَادَّة تَدُلُّ عَلَى الإثبات - التصديق - الإحكام - التصحيح.
ب- التحقيق اصطلاحا :
توجد عِدَّة تعاريف للتحقيق، وَكُلُّها تدور حول كونه: «تقديم النصِّ المخطوط كما يريده مُؤَلِّفه». وَهَذَا لا يعني المحافظة عَلَى نفس الرسم الإملائي، ونوع الخطِّ القديم، بل يقدَّم بشكل يفيد القارئ المعاصر.
والملاحظة أَنَّ اكتفاء المحقِّق بما ذُكر في التعريف، دون خدمة النصِّ بالتخريج، وشرح الغامض، والضبط، والفهرسة، والتقديم… يعدُّ عملا ناقصا؛ لذا لاَ بُدَّ من إضافة الجانب الثاني، وهو خدمة النصِّ، فالتعريف الأشمل للتحقيق هو:
اجتهاد العالم للوصول إِلىَ النصِّ الذي وضعه صاحبه، مع تيسير الاستفادة منه.
والتحقيق في نظرنا ـ حاليا ـ لا يَتَعلَّقُ بالمخطوط فقط، بل قد يكون الكِتَابُ المحقَّق مطبوعا طبعا حجريًّا قديما، أو حديثا، أو مرقونا، أو رقميًّا.
ثانيا - تعريف التراث والمخطوط:
(1) … أحمد محَمَّد الخراط: محاضرات في تحقيق النصوص، المنارة للطباعة والنشر والتوزيع، ط1، 1404هـ/1984م، ص7-14.