مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي
الجزء ١ · صفحة ٥٤1- وجود أكثر من نسخة واحدة للمخطوطة؛ لأَنَّ تعدُّدها ضروريٌّ لإكمال النقص، ومعرفة الزائد، ومواطن التحريف والتصحيف، الأمر الذي يزيد من الثقة في المحقِّق وفي النصِّ المحقَّق.
2- أن تكون المخطوطة غير محقَّقة، وَهَذَا لا يعني أَنَّهَا غير منشورة، اللَّهُمَّ إِلاَّ إن كان التحقيق السابق محتويا عَلَى أخطاء كثيرة.
3- أن يكون المخطوط قيِّما، من حيث الموضوع، وَالْمَادَّة العِلمِيَّة؛ لِذَلِكَ يُستثنى ما كان: …
... … أ- ذا مَادَّة عِلمِيَّة تافهة. ب- تلخيصا لكِتَاب محقَّق كُلِّهِ.
4- أن يكون حجمه ملائما لدرجة البحث، والوقت، والجهد الذي يبذله الباحث في تحقيقه.
خامسا - جمع نُسخ المخطوط(1) :
عَلَى الباحث قبل أن يشرع في التحقيق أن:
- يتحقَّق من توفُّر الشروط المطلوبة في النصِّ المحقَّق.
- يتأكَّد من أَنَّ النصَّ موجود فعلاً، لا وهمًا، وليس ضائعا، كَأَن ينوي تحقيق ديوان جابر بن زيد، أو تفسير عبد الرحمن بن رستم…
- يتريَّث حَتَّى يحصل عَلَى أصحِّ النسخ، ربحا للجهد في تصحيح الأخطاء، ثُمَّ بعد أمد طويل يعثر عَلَى الصواب.
- ينقِّب عن مظانِّ نُسخ الكِتَاب، في مختلف مكتبات العالم .
ولمعرفة تلك المظانِّ، عَلَيْهِ أن يراجع:
1- كِتَاب «تاريخ التراث العربي» للدكتور فؤاد سزكين(2) ، وهو كِتَاب يعرض نتاج الفكر الإِسلاَمِيِّ مقسَّما إِلىَ مواضيع، وقد بدأ كِتَابه بذكر فهرست المكتبات ومجموعات المخطوطات الإِسلاَمِيَّة في العالم.
2- كِتَاب «تاريخ الأدب العربي» لـ“كارل بروكلمان”، وليس الكِتَاب خَاصًّا بالأدب، بل هو شامل لِكُلِّ ما كتب بِالعَرَبِيَّةِ من المدوَّنات الإِسلاَمِيَّة، يذكر فيه ما طبع وما يزال منه مخطوطا، ومظانَّ المخطوطات.