مناهج البحث العلمي مصطفى بن محمد شريفي

مناهج البحث العلمي لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ٥٥

3- فهارس المكتبات في العالم، ولا تكاد تخلو مكتبة للمخطوطات من فهرس لها، منها مثلا: فهارس مخطوطات مكتبات وادي ميزاب، فهرس وزارة التراث بسلطنة عمان، وفهرس مكتة السَّيِّد البوسعيدي بعمان أَيضًا… وفهرست دار الكتب المصرية… وقد سبق ذكر أهمِّ المكتبات التي تحوي مخطوطات إِبَاضِيَّة بصفة خَاصَّة.

4- فهارس الميكروفيلم، وقد دأبت بعض الجامعات عَلَى تصوير المخطوطات في الميكروفلم، فينبغي عَلَى الباحث الاطِّلاَع عَلَيْهَا.

5- الدوريَّات المتخصصة في التراث والكتبِ، لمعرفة تَطَوُّر الفكر والإصدارات في هَذَا المجال.

6- الاتِّصَال الشخصي بأهل العلم، فأهل الاختصاص يضيفون إِلىَ آفاق الباحث معلوماتٍ جديدةً، ويفيدونه بتجاربهم وبمعلومات ثمينة، قد لا يعثر عليها عند غيرهم، وَبِذَلِكَ يختصر الجهد والوقت.

ملاحظات حول جمع النسخ:

1- قد تُقَدِّمُ الفهارس معلومات غير دقيقة؛ لأَنَّ مُصَنِّفها لم يكن ذا علم، فاعتمد عَلَى ما كُتب في الورقة الأولى، أو وقع في أوهام النسَّاخ، فَعَلَى الباحث أن لا يطمئنَّ حَتَّى يطَّلع عَلَى النسخة بنفسه، أو يخبره ثقة ثَبْتٌ.

2- قد لا تكون الفهرسة شاملة لِكُلِّ محتويات المكتبة.

3- لا تثق بالفهرس الذي بين يديك، فقد تبحث عن كِتَاب «الجهالات» مثلا، فلا تجده في حرف الجيم، فعليك أن تبحث في الاحتمالات الخاطئة التي يمكن أن يَرِد المخطوط فيها، مثل: «متن الجهالات» (حرف الميم)، أو «شرح الجهالات» (حرف الشين). وقد يقع الخطأ في اسم الْمُؤَلِّف، فإذا لم تجد اسم صاحب الأصل: تِبْغُورين بن عيسى الملشوطي، فانظر في اسم شارح الجهالات وهو أبو عَمَّار عبد الكافي.

هل يقرأ الباحث نسخة الميكروفلم، أم لاَ بُدَّ من تكبيرها وطباعتها في الورق ؟ الجواب عَلَى ضربين:

أ- إذا كان الكِتَاب مساعدًا في التحقيق لِمُجَرَّدِ الاطِّلاَع أو التخريج، فيجوز له ذَلِكَ.

٥٥ / ٦٤