أزمة الأمة الحقيقية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٣٠يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء﴾ البقرة: 282.
ويقول تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ عَلَى سَفَرٍ وَلَمْ تَجِدُواْ كَاتِبًا فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ البقرة: 283.
وفق هذه المنظومة الكلّية الجامعة قررت الشريعة الإسلامية أسس البناء الإقتصادي، وقد استطاع المجتمع الإسلامي في صدر الإسلام أن يصل إلى درجة الإكتفاء الذاتي والقضاء على مظاهر الفقر حتى قام المسلمون بتوزيع ما زاد عن حاجتهم من بيت المال إلى فقراء أهل الذمة وغير المسلمين تآلفا لقلوبهم وتأصيراً لعلاقة الأخوة الإنسانية التي حض الإسلام على تأكيدها ووصلها. إن أهم ما يميز هذه المنظومة بجانب قدرتها على استعياب جميع أنواع التعاملات الاقتصادية في شتى المجالات: التجارية، والصناعية، والزراعية، هو أنها قادرة على التلائم مع الواقع الإقتصادي المتغير.