أزمة الأمة الحقيقية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٣٣روى أهل الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من أدرك مال بعينه عند رجل أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره)(1) [68]). فلو أعلنت شركة ما إفلاسها فإن أي شخص تدين له هذه الشركة بمال جاز له انتزاعه قبل أن يصل غيره من الناس للمطالبة بأموالهم! وهذا أقرب ما يكون إلى قانون الغاب حيث يتسابق الدائنون من يصل أولاً لاسترداد أمواله دون مراعاة لغيره من الدائنين الذين ينتظرون استرداد أموالهم، فالأصل هو أن تحجز تلك الأموال ويتم توزيعها على الدائنين بالتساوي لا أن يتسابق الناس رجالاً ونساءاً إلى تلك الأموال.
فالحاصل أن أهل الحديث بمروياتهم استطاعوا أن يكبحوا حركة الإقتصاد الإسلامي التي كان ينبغي أن تتميز بالسرعة والمرونة والانفتاح، الأمر الذي أدى إلى تذمر الناس من هذا الفقه القائم على التشظية والتجزيئ والهدم، والواقع ينبأنا عن حقيقة مؤلمة وهي تبني أكثر المسلمين اليوم لمنظومات إقتصادية غير إسلامية بعد أن عجز الفقه الإسلامي التجزيئي القائم على الروايات أن يوفر للناس حاجاتهم الأساسية!
الإشكالات الاجتماعية التي خلقتها الرواية:
(1) البخاري 2201، و2202.