أزمة الأمة الحقيقية لـ؟
الجزء ١ · صفحة ٣٤جاء الإسلام بشريعة غراء حققت كرامة الشيخ والطفل والمرأة والرجل، فقد كانت المرأة مسلوبة الحقوق لا حق لها في مال ولا اختيار شريك حياتها، وكانت تعامل على أنها عورة يجب الحجر عليها في البيوت، وجاء الإسلام وأزال كل هذا الظلم عن المرأة وأكرمها وأبطل كل نكاح لا يأخذ فيه رأيها وفرض لها قسطاً من الميراث، إلا أن أهل الحديث حاصروا المرأة من جديد، وجردوها من الميزات التي أكرمها بها الإسلام، حتى صرنا نسمع أصوات ودعوات تطالب بتحرير المرأة من جديد! وأهل الحديث يتهمون هذه الأصوات بأنها خارجة عن الإسلام!، وهي في الحقيقة خارجة عن الرواية التي شوهت سمعة الإسلام والمرأة المسلمة، فالإسلام بريء من هذه التهم براءة الذئب من دم يوسف، والمتهم الحقيقي الذي لم يدركه هؤلاء إنما هي مرويات أهل الحديث التي قالت في المرأة ما يلي:
أولاً: المرأة مخلوقة من ضلع أعوج.
زعم أهل الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن المرأة خلقت من ضلع، وأن أعوج شيء في الضلع أعلاه)(1) [69]). علماً بأن عقيدة خلق المرأة من الضلع توراتية المنشأ، فقد جاء في سفر التكوين: (فأوقع الرب الإله سباتاً على آدم فنام. فأخذ واحدة من أضلاعه وملأ مكانها لحماً. وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من آدم امرأة وأحضرها إلي آدم. فقال آدم هذه الآن عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرأ أخذت. لذلك يترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته ويكونان جسداً واحداً)(2) [70]).