أزمة الأمة الحقيقية مجهول

أزمة الأمة الحقيقية لـ؟

الجزء ١ · صفحة ٤٠

خامساً: وجه المرأة عورة.

زعم أهل الحديث أن وجه المرأة عورة يجب ستره، وأن قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ الأحزاب: 59 يؤكد كلامهم، ورووا أن قصة نزول هذه الآية هي أن وأن عمر بن الخطاب كان يقول للنبي صلى الله عليه وسلم: (أحجب نساءك، فلم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل، فخرجت سودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي عشاء، وكانت امرأة طويلة فنادها عمر: ألا قد عرفناك يا سودة، حرصاً على أن ينزل الحجاب، فأنزل الله الحجاب)(1) [78])، ونسبوا إلى ابن عباس أنه قال في تفسير هذه الآية: (أمر الله نساء المؤمنين إذا خرجن من بيوتهن في حاجة أن يغطين وجوههن)(2) [79])، واعتبر بعضهم أن سفور الوجه هو طريق الأفعال الذميمة! حيث قال حمود التويجري: (ومن أباح السفور للنساء [يعني به سفور الوجه فقط]، واستدّل على ذلك بمثل ما استدل به الألباني، فقد فتح باب التبرج على مصراعيه، وجرأ النساء على ارتكاب الأفعال الذميمة التي تفعلها السافرات الآن)(3) [80]).

(1) البخاري 146.

(2) ابن كثير "التفسير" تفسير الآية 59 من سورة الأحزاب ج3ص568.

(3) نقله الألباني وردّ عليه في كتابه "جلباب المرأة المسلمة" ص10.

٤٠ / ٤٨