إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عُمان أحمد بن محمد بن خليل أبو محمد [دارس عن الإباضية]

إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان

الجزء ١ · صفحة ١١

قَالِ: يَعْنِي عَمْرُو بن الصَّلْتِ وَإِخْوَتَهُ بني خِطَامَةَ، قَالَ مَازِنٌ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ مُولَعٌ بِالطَّرَبِ وَبِشُرْبِ الْخَمْرِ وَبِالْهَلُوكِ، قَالَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ: وَالْهَلُوكُ: الْفَاجِرَةُ مِنَ النِّسَاءِ، وأَلَحَّتْ عَلَيْنَا السُّنُونُ، فَأَذْهَبَتِ الأَهْوَالَ، وَأَهْزَلْنَ الذَّرَارِيَّ وَالْعِيَالَ، وَلَيْسَ لِي وَلَدٌ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُذْهِبَ عَنِّي مَا أَجِدُ، وَيَأْتِيَنَا بِالْحَيَا، وَيَهَبَ لِي وَلَدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:اللَّهُمَّ أَبْدِلْهُ بِالطَّرَبِ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَبِالْحَرَامِ الْحَلالَ، وَبِالْعُهْرِ عِفَّةَ الْفَرَجِ، وبِالْخَمْرِ رِيَاءً لا إِثْمَ فِيهِ، وَائْتِهِ بِالْحَيَاءِ، وَهَبْ لَهُ وَلَدًا.

قَالَ مَازِنٌ: فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنِّي مَا كُنْتُ أَجِدُ، وَأَتَانَا بِالْحَيَا، وَتَعَلَّمْتُ شَطْرَ الْقُرْآنِ، وَخَصِبَ عُمَانُ، وَحَجَجْتُ حَجًّا حِجَجًا، وَوَهَبَ اللَّهُ لِي حَيَّانَ بن مَازِنٍ وأَنْشَأْتُ أَقُولُ :

إِلَيْكَ رَسُولَ اللَّهِ خَبَّتْ مَطِيَّتِي *** تَجُوبُ الْفَيَافِي مِنْ عُمَانَ إِلَى الْعَرْجِ

لِتَشْفَعَ لِي يَا خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى *** فَيَغْفِرَ لِي رَبِّي فَأَرْجِعَ بِالْفَلْجِ

إِلَى مَعْشَرٍ خَالَفْتُ فِي اللَّهِ دِينَهُمْ *** فَلا رَأْيُهُمْ رَأْيِي وَلا شَرْجُهُمْ شَرْجِي

وَكُنْتُ امْرَأً بِالرَّغْبِ وَالْخَمْرِ مُولَعًا *** شَبَابِيَ حَتَّى آذَنَ الْجِسْمُ بِالنَّهْجِ

فَبَدَّلَنِي بِالْخَمْرِ خَوْفًا وَخَشْيَةً *** وَبِالْعُهْرِ إِحْصَانًا فَأَحْصَنَ لِي فَرْجِي

فَأَصْبَحْتُ هَمِّي فِي الْجِهَادِ وَنِيَّتِي *** فَلِلَّهِ مَا صَوْمِي وَلِلَّهِ مَا حَجِّي

فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى قَوْمِي أَنَّبُونِي *** وَشَتَمُونِي وَأَمَرُوا شَاعِرًا لَهُمْ فَهَجَانِي

١١ / ٢٢