إتحاف الأعيان بذكر ما جاء في فضائل أهل عمان
الجزء ١ · صفحة ١٢فَقُلْتُ: إِنْ رَدَدْتُ عَلَيْهِ فَإِنَّمَا الْهَجْوُ لِنَفْسِي، فَاعْتَزَلْتُهُمْ إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ وَقُلْتُ:
بُغْضُكُمُ عِنْدَنَا مُرْمِدًا فِيهِ *** وَبُغْضُكُمْ عِنْدَنَا يَا قَوْمَنَا لَثِنُ
فَلا يَعْطَنِ الدَّهْرُ أَنَّ نَشِبَ *** مَعَايِبَكُمْ وَكُلُّكُمْ يَبْدو عَيْبَنَا فَطِنُ
شاعِرُنا مُعْجِمٌ عَنْكُمْ وَشَاعِرُكُمْ *** فِي حَرْبِنَا مُبْلِغٌ فِي شَتْمِنَا لَسِنُ
مَا فِي الْقُلُوبِ عَلَيْكُمْ فَاعْلَمُوا وَغَرٌ *** وَفِي صُدُورِكُمُ الْبَغْضَاءُ وَالإِحَنُ
فَأَتَتْنِي مِنْهُمْ أَزْفَلَةٌ عَظِيمَةٌ، فَقَالُوا: يَا ابْنَ عَمِّ، عِبْنَا عَلَيْكَ أَمْرًا وَكَرِهْنَاهُ لَكَ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَشَأْنَكَ وَدِينَكَ، فَارْجِعْ فَأَقِمْ أُمُورَنَا، فَكُنْتُ الْقَيِّمَ بِأُمُورِهِمْ، فَرَجَعْتُ مَعَهُمْ ثُمَّ هَدَاهُمُ اللَّهُ بَعْدُ إِلَى الإِسْلام).
إسناد ضعيف جداً . أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"(2/338)ح(799) وكذا أخرجه في " الأحاديث الطوال " ح ( 64 ) ، وابن سيد الناس في " عيون الأثر " (1 / 103)من طريق بن محمد السائب الكلبي عن أبيه عن عبد الله العماني عن مازن بن الغضوبة به .
وعزاه إبن حجر في "الإصابة"(5/704) إلى الفاكهي في كتابه "أخبار مكة " ، والبيهقي في "الدلائل"، وابن السكن وابن قانع كلهم من طريق هشام عن أبيه به .
قلت : وهذا الإسناد واهٍ فيه (4) علل :
الأولى : هشام بن محمد بن السائب الكلبي : متروك . قال البخاري : صاحب سمر ونسب ، وقال الدارقطني : متروك ، وقال إبن عساكر : رافضي ليس بثقة ، وقال أحمد : صاحب سمر ونسب ، ما ظننت أن أحداً يحدث عنه .وقال إبن أبي حاتم : يروي عن أبيه ومعروف والعراقيين العجائب والأخبار التي لا أصول لها . وقال الذهبي : تركوه .